❖ مِنْ سُورَةِ الكَهْف ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾(1)، أَهَلْ لِغَيْرِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ هَذِهِ الوَلَايَةُ الحَقَّةُ؟ وَمَنِ اشْتُهِرَ بِالوَلِيِّ وَوَجَبَتْ لَهُ الوَلَايَةُ سِوَاهُ؟ فَهَذِهِ أَقْوَالُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- المُتَوَاتِرَةُ خَيْرُ شَاهِدٍ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ مَشَارِقِ الأَنْوَارِ: «لِأَنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ هِيَ نُورُ الرَّبِّ».
الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾(2).
مِنْ كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ»، أَخْرَجَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ بِسَنَدِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَوْ أَنَّ الأَشْجَارَ أَقْلَامٌ وَالبِحَارَ مِدَادٌ وَالجِنَّ حُسَّابٌ وَالإِنْسَ كُتَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» وَنُقِلَ عَنْ أَحَدِ الشُّعَرَاءِ وَقِيلَ هُوَ أَبُو العَلَاءِ أَبْيَاتٌ شِعْرِيَّةٌ بِهَذَا المَعْنَى سَأُورِدُهَا فِي الفَصْلِ المُخَصَّصِ لِكَلَامِ العُلَمَاءِ وَالشُّعَرَاءِ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ.




