❖ مِنْ سُورَةِ النَّحْل ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾(1) إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَسَبَ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنَ الكُتُبِ المُتَعَدِّدَةِ المَصَادِرِ لَمْ يُعْجِزْهُ شَيْءٌ فِي الكَوْنِ، وَلَمْ يَشَأْ إِحْدَاثَ شَيْءٍ مَا أَوْ تَحْقِيقَ أَمْرٍ مَا إِلَّا وَكَانَ حَالاً وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذِهِ الآيَةِ بِصُورَةٍ أَوْضَحَ فِي الحَدِيثِ حَوْلَ قِصَّةِ مُعْجِزَتِهِ الخَارِقَةِ فِي تَجَلِّيهِ بِصُورَةِ آصِفَ فِي الظُّهُورِ الخَامِسِ، وَكَذَا فِي فَصْلِ كَلَامِهِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- .
الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(2)، مَعْنَى المَثَلِ الأَعْلَى أَيِ الصِّفَةُ العُلْيَا، وَهَذِهِ الصِّفَةُ الكَامِلَةُ تَمَثَّلَتْ بِمَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- كُلِّيَّاً، فَهُوَ الأَوْحَدُ عُلِيَّاً وَمِثَالِيَّةً وَكَمَالاً مُطْلَقاً وَهُوَ المَمْنُوعُ الجَانِبِ مِنْ كُلِّ المَآخِذِ، الحَكِيمُ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ.




