❖ مِنْ سُورَةِ الرَّعْد ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(1)، لَقَدْ صَرَّحَ مَوْلَانَا فِي إِحْدَى خُطَبِهِ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا الجِبَالَ، سَيَقِفُ عَلَيْهِ القَارِئُ فِي مَحَلِّهِ.
الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾(2)، لَفْظَةُ «مَنْ» المَوْصُولَةُ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ مِنْ كَلِمَةِ الجَلَالَةِ «اللَّه» قَبْلَهَا، أَيْ كَفَى بِاللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ» عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾(3) فَقَالَ: هَذَا وَصِيُّ أَخِي سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَيْ آصِفُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- :




