أَقُولُ: وَمِنْ قَوْلِ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- لِسَلْمَانَ يُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- «وَهُوَ يَدْعُونِي وَيَسْتَغِيثُ بِي» دَلِيلٌ عَلَى أُلُوهِيَّتِهِ وَصِحَّةِ مَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي القُرْآنِ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾(1).
الآيَةُ الرَّابِعَةُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾(2) سَيَرِدُ الحَدِيثُ حَوْلَهَا فِي الفَصْلِ المُعَدِّ لِكَلَامِهِ.
❖ مِنْ سُورَةِ يُوسُف ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾(3)، إِنَّنَا نَحْنُ أَتْبَاعُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الخُصَيْبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- نَعْتَقِدُ أَنَّ البَارِي تَعَالَى كَمَا سَبَقَ وَذَكَرْتُ ظَهَرَ مُنْذُ قُبَّةِ آدَمَ حَتَّى القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ سَبْعَةَ ظُهُورَاتٍ وَتَسَمَّى بِسَبْعَةِ أَسْمَاءٍ «لِلتَّعْرِيفِ» عَدْلاً مِنْهُ فِي خَلْقِهِ وَإِينَاساً لَهُمْ، وَمِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الظُّهُورَاتِ أَنَّهُ تَجَلَّى بِصُورَةِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَهُوَ يَجِلُّ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصُّوَرِ، وَمَا ذَكَرَهُ القُرْآنُ مِنْ رُؤْيَةِ سُجُودِ




