قَالَ مَوْلَانَا فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: «أَنَا أَضَأْتُ شَمْسَهَا وَأَنَرْتُ قَمَرَهَا» وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي الفَصْلِ المُخَصَّصِ لِكَلَامِهِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- .
الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾(1)، شُرَكَاءُ الكُفَّارِ هُمْ رُؤَسَاءُ الضَّلَالِ المُجْرِمُونَ، فِي الآيَةِ أَمْرٌ مِنَ البَارِي لِرَسُولِهِ أَنْ يَسْأَلَ الأَتْبَاعَ هَلْ مِنْ هَؤُلَاءِ الشُّرَكَاءِ مَنْ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ، وَبَدِيهِيٌّ فَإِنَّ الضَّالَّ لَا يَهْدِي إِلَّا لِمَا اتَّصَفَ بِهِ، أَمَّا الَّذِي يُرْشِدُ إِلَى الحَقِّ فَهُوَ الإِمَامُ الحَقُّ الَّذِي كَانَ فِي جَمِيعِ المُنَاسَبَاتِ وَالأَوْقَاتِ يَدْعُو إِلَى الهِدَايَةِ قَوْلاً وَعَمَلاً.
قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَنَا المُنْذِرُ وَعَلِيٌّ الهَادِي».
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ لَا يَفْتَرِقَانِ».
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «بِي أُنْذِرْتُمْ وَبِعَلِيٍّ اهْتَدَيْتُمْ».
وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثُ بِالتَّوَاتُرِ.




