وَالأَحْزَابِ وَخَيْبَرَ وَسِوَاهَا، وَإِنِّي أُحِيلُ القَارِئَ لِمُطَالَعَةِ الأَخْبَارِ المُتَكَلِّمَةِ عَنْ هَذِهِ المَعَارِكِ فِي مُخْتَلِفِ الرِّوَايَاتِ وَخُصُوصاً مِنْهَا الأَحْزَابَ الَّتِي تَحَدَّى بِهَا عَمْرُو بْنُ وُدٍّ المُسْلِمِينَ وَقْتَئِذٍ كَافَّةً فَلَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مُنَازَلَتِهِ بِاسْتِثْنَاءِ مَوْلَانَا الَّذِي صَرَعَهُ وَكَفَى المُؤْمِنِينَ القِتَالَ بِإِهْلَاكِهِ، وَكَذَا غَزْوَةُ خَيْبَرَ الَّتِي انْدَحَرَ الأَوَّلُ وَالثَّانِي بِهَا أَمَامَ مَرْحَبٍ وَهُمَا يَحْمِلَانِ الرَّايَةَ الإِسْلَامِيَّةَ، ثُمَّ حَصَلَ قَتْلُهُ وَنَصْرُ المُؤْمِنِينَ عَلَى يَدِ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- .
الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾(1)، إِشَارَةٌ إِلَى أُولَئِكُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَخْتَلِقُونَ الأَخْبَارَ وَالأَحَادِيثَ فِي نِسْبَةِ الفَضَائِلِ إِلَى مُنَاوِئِي الإِمَامِ مُحَاوِلِينَ طَمْسَ الأَخْبَارِ وَالأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى فَضَائِلِهِ وَمَعَاجِزِهِ، حَتَّى عَمَدُوا بِدَافِعٍ مِنْ عِنَادِهِمْ وَكُفْرِهِمْ إِلَى مَسَبَّتِهِ عَلَانِيَةً وَأَصْبَحَ ذَلِكَ عَادَةً مَوْرُوثَةً لَدَى ذُرِّيَّاتِهِمُ الغَاشِمَةِ وَأَتْبَاعِهِمُ الأَشْرَارِ، وَلَكِنْ رَغْمَ أُنُوفِهِمْ فَقَدْ أَتَمَّ تَعَالَى نُورَهُ بِمَا أَبْدَاهُ مِنَ القُدْرَةِ الاِلَهِيَّةِ وَالعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ المُدَوَّنَةِ فِي شَتَّى الكُتُبِ وَمُخْتَلِفِ الرِّوَايَاتِ.




