مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 454

❖ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ ❖

الآيَةُ الأُولَى: ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(1) إِشَارَةٌ إِلَى تَبْلِيغِ سُورَةِ بَرَاءَةَ الَّذِي قَامَ بِهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ تِلْقَاءَ الكُفَّارِ، فَقَدْ كَانَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعَثَ الأَوَّلَ لِتَبْلِيغِهَا، وَغِبَّ سَفَرِهِ وَلَدَى نُزُولِ الآيَةِ أَرْسَلَ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَبَلَّغَهَا المُشْرِكِينَ، وَمَا كَانَتْ تِلْكَ الظَّاهِرَةُ أَيْ تَنْحِيَةُ الأَوَّلِ عَنْ تَبْلِيغِ بَرَاءَةَ إِلَّا لِإِظْهَارِ عَجْزِهِ وَنَقْصِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ التَّبْلِيغُ إِلَّا مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي الآيَةِ «مِنَ اللَّهِ» إِشَارَةٌ إِلَى قِيَامِ مَوْلَانَا بِتَبْلِيغِ بَرَاءَةَ لِلْمُشْرِكِينَ بِنَفْسِهِ مُبَاشَرَةً، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: «وَرَسُولِهِ» إِشَارَةٌ إِلَى إِظْهَارِ إِرْسَالِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ لِتَبْلِيغِ بَرَاءَةَ مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ وَأَوْضَحَ: «مِنَ اللَّهِ» قِيَامُ مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- بِتَبْلِيغِ بَرَاءَةَ بَاطِناً، «وَرَسُولِهِ» إِرْسَالُهُ بِهَا مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ ظَاهِراً.

الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾(2) أَجَلْ لَقَدْ نَصَرَ مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- المُسْلِمِينَ فِي مَوَاقِعَ عَدِيدَةٍ كَبَدْرٍ

الهوامش

1سورة التوبة – الاية 1
2سورة التوبة – الاية 25
الصفحة 157 من 454