«الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ» بَعْدَ كَلَامٍ: «فَعَرَجَ جِبْرِيلُ إِلَى مَكَانِهِ وَنَزَلَ عَلَيْهِ فِي اليَوْمِ الثَّانِي وَهُوَ بِغَدِيرِ خُمٍّ، وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنَّ عَلِيّاً مَوْلَى المُؤْمِنِينَ، إِلَخْ».
الآيَةُ الرَّابِعَةُ: ﴿وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾(1)، الخِطَابُ فِي الآيَةِ مُوَجَّهٌ إِلَى السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَيْ حَالَ مُزَاوَلَةِ الكُفَّارِ المُنَافَقَةَ وَالخِدَاعَ تِجَاهَكَ بِإِظْهَارِ خِلَافِ مَا يُضْمِرُونَهُ وَمُحَاوَلَةِ الكَيْدِ بِكَ، فَكِفَايَتُكَ وَكَافِيكَ مَوْلَاكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، فَهُوَ يَصُدُّ عَنْكَ كَيْدَهُمْ وَيُحَقِّقُ نَصْرَكَ عَلى أَعْدَاءَكَ، وَهَلْ بِسِوَاهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- تَأَيَّدَ نَصْرُ الرَّسُولِ وَتَرَسَّخَتْ قَوَاعِدُ الإِسْلَامِ؟
وَمِنْ كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ» أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾(2)، أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: «رَأَيْتُ مَكْتُوباً عَلَى العَرْشِ: لَا إِلٰه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي المُلْكِ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَرَسُولِي، أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَنَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ».




