مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 454

«الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ» بَعْدَ كَلَامٍ: «فَعَرَجَ جِبْرِيلُ إِلَى مَكَانِهِ وَنَزَلَ عَلَيْهِ فِي اليَوْمِ الثَّانِي وَهُوَ بِغَدِيرِ خُمٍّ، وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنَّ عَلِيّاً مَوْلَى المُؤْمِنِينَ، إِلَخْ».

الآيَةُ الرَّابِعَةُ: ﴿وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾(1)، الخِطَابُ فِي الآيَةِ مُوَجَّهٌ إِلَى السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَيْ حَالَ مُزَاوَلَةِ الكُفَّارِ المُنَافَقَةَ وَالخِدَاعَ تِجَاهَكَ بِإِظْهَارِ خِلَافِ مَا يُضْمِرُونَهُ وَمُحَاوَلَةِ الكَيْدِ بِكَ، فَكِفَايَتُكَ وَكَافِيكَ مَوْلَاكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، فَهُوَ يَصُدُّ عَنْكَ كَيْدَهُمْ وَيُحَقِّقُ نَصْرَكَ عَلى أَعْدَاءَكَ، وَهَلْ بِسِوَاهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- تَأَيَّدَ نَصْرُ الرَّسُولِ وَتَرَسَّخَتْ قَوَاعِدُ الإِسْلَامِ؟

وَمِنْ كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ» أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾(2)، أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: «رَأَيْتُ مَكْتُوباً عَلَى العَرْشِ: لَا إِلٰه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي المُلْكِ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَرَسُولِي، أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَنَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ».

الهوامش

1سورة الانفال – الاية 62
2سورة الانفال – الاية 62
الصفحة 156 من 454