مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 454

الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾(1) الضَّمِيرُ فِي ﴿تَوَلَّوْا﴾ عَائِدٌ إِلَى الكُفَّارِ، وَفِي لَفْظَةِ ﴿فَاعْلَمُوا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ، أَيْ فَإِنْ أَعْرَضَ أُولَئِكُمُ الطُّغَاةُ القُسَاةُ عَنِ الإِيمَانِ، فَثِقُوا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ أَنَّ «عَلِيّاً» هُوَ مَوْلَاكُمْ أَيْ سَيِّدُكُمْ وَنَاصِرُكُمْ، وَكَلِمَةُ «مَوْلَى» أَصْبَحَتْ عَلَماً عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- يُشَارُ إِلَيْهِ بِهَا لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»، وَقَوْلُ الثَّانِي غِبَّ بَيْعَةِ غَدِيرِ خُمٍّ: «بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ»(2) وَمُخَاطَبَةُ المُؤْمِنِينَ لَهُ فِي مَجَالِسِهِمْ مَعَهُ: «يَا مَوْلَانَا»، وَلَفْظَةُ «مَوْلَى» تُعَدُّ فِي الجُمَّلِ الصَّغِيرِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ وَكَذَا لَفْظَةُ «نَصِير» وَفْقاً لِكَلِمَةِ «عَلِيّ» الَّتِي تَبْلُغُ ذَاتَ العَدَدِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ هَذَا الفَصْلِ، وَجَاءَ فِي كِتَابِ

الهوامش

1سورة الانفال – الاية 40
2قَوْلِهِ (يُخَادِعُونَ اللَّهَ) وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا بَلَغَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- يَوْمَ الْغَدِيرِ مَا بَلَغَ وَجَاءَ بِالْبَيْعَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَبَايَعُوا وَقَالَ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا عَلِيُّ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، ثُمَّ تَفَرَّقُواالمصدر: الدر الثمين في خمسمائة آية نزلت في مولانا أمير المؤمنين
الصفحة 155 من 454