مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 454

❖ مِنْ سُورَةِ الأَنْفَالِ ❖

الآيَةُ الأُولَى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1) إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ مِنْ فَتْكِ مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- فِي الكُفَّارِ وَتَشْتِيتِ شَمْلِهِمْ وَكَسْرِ شَوْكَتِهِمْ، وَأَيَّةُ غَزْوَةٍ مِنَ المَغَازِي الإِسْلَامِيَّةِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَوْمَ كَانَ الإِسْلَامُ فِي طَوْرِ نُمُوِّهِ وَانْتِشَارِهِ وَلَمْ يَكُ مَوْلَانَا فَارِسَهَا وَمُجَنْدِلَ صَنَادِيدِهَا وَمُحْرِزَ نَصْرِهَا؟

الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(2)، فِيهَا نَهْيٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَنْ يَنْقُضُوا العَهْدَ إِزَاءَ مَوْلَاهُمْ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَذَلِكَ بِالمُوَالَاةِ وَالبَيْعَةِ لَهُ ظَاهِراً، وَالإِقْرَارِ وَالاعْتِقَادِ بِرُبُوبِيَّتِهِ بَاطِناً وَأَنْ لَا يَنْبِذُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِذَلِكَ، فَخِيَانَةُ النَّاسِ لِلَّهِ هُوَ جَحْدُهُمْ

الهوامش

1سورة الانفال – الاية 17عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُلَيْبٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (وَمٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ رَمىٰ). قَالَ: عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- الْقَبْضَةَ الَّتِي رَمَى بِهَا.المصدر: تفسير العياشيقال مقاتل بن سليمان: {فلم تقتلوهم} يعني: ما قتلتموهم، وذلك أن الرجل من المؤمنين كان يقول: فعلت وقتلت؛ فنزلت: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى}، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين صافَّ المشركين، دعا بثلاث قبضات من حصى الوادي ورَمْلِه، فناوله عليُّ بن أبي طالب، فرمى بها في وجوه العدو، وقال: «اللهم أرْعِب قلوبهم، وزلزل أقدامهم». فملأ الله وجوههم وأبصارهم من الرمية، فانهزموا عند الرمية الثالثة، وتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم، فذلك قوله: {ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}تفسير الماثور سني
2سورة الانفال – الاية 27
الصفحة 153 من 454