❖ مِنْ سُورَةِ الأَنْفَالِ ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1) إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ مِنْ فَتْكِ مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- فِي الكُفَّارِ وَتَشْتِيتِ شَمْلِهِمْ وَكَسْرِ شَوْكَتِهِمْ، وَأَيَّةُ غَزْوَةٍ مِنَ المَغَازِي الإِسْلَامِيَّةِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَوْمَ كَانَ الإِسْلَامُ فِي طَوْرِ نُمُوِّهِ وَانْتِشَارِهِ وَلَمْ يَكُ مَوْلَانَا فَارِسَهَا وَمُجَنْدِلَ صَنَادِيدِهَا وَمُحْرِزَ نَصْرِهَا؟
الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(2)، فِيهَا نَهْيٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَنْ يَنْقُضُوا العَهْدَ إِزَاءَ مَوْلَاهُمْ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَذَلِكَ بِالمُوَالَاةِ وَالبَيْعَةِ لَهُ ظَاهِراً، وَالإِقْرَارِ وَالاعْتِقَادِ بِرُبُوبِيَّتِهِ بَاطِناً وَأَنْ لَا يَنْبِذُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِذَلِكَ، فَخِيَانَةُ النَّاسِ لِلَّهِ هُوَ جَحْدُهُمْ




