فَوَضَعَهَا عَلَى يَدِ مُوسَى، فَقَالَ الخَضِرُ مَا هَذَا؟ قَالَ: يَقُولُ مَا عِلْمُنَا وَعِلْمُ سَائِرِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي عِلْمِ وَصِيِّ النَّبِيِّ الأَكْبَرِ إِلَّا كَهَذِهِ القَطْرَةِ فِي هَذَا البَحْرِ.
الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾(1)، إِشَارَةٌ إِلَى أُولَئِكُمُ الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ الَّذِينَ شَاهَدُوا مَعَاجِزَ مَوْلَانَا -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- بِأُمِّ أَعْيُنِهِمْ فَلَمْ يَعْتَقِدُوا بِهَا، مِثْلَ رَدِّ الشَّمْسِ وَشَقِّ القَمَرِ وَإِحْيَاءِ المَوْتَى وَتَكْلِيمِ الحَيَوَانِ وَالشَّجَرِ وَعِلْمِ الغَيْبِ وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ كُلٌّ فِي مَكَانِهِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الظَّاهِرِ الشِّيعَةِ مِنْهُمْ وَالسُّنَّةِ.
الآيَةُ الرَّابِعَةُ: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾(2) قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ مَطْبُوعَةٍ فِي كِتَابِ «الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ»: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾(3) أَوْرَدْتُهَا فِي الفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ فَلْيُرَاجِعْهَا القَارِئُ.




