❖ مِنْ سُورَةِ الأَعْرَافِ ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾(1) سَيَأْتِي الكَلَامُ حَوْلَهَا فِي الفَصْلِ المُعَدِّ لِخُطَبِ وَكَلِمَاتِ مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- وَهُنَاكَ يَجِدُ القَارِئُ العَجَبَ العُجَابَ.
الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾(2) لَقَدْ تَكَلَّمَ مَوْلَانَا عَنِ الكَثِيرِ الكَثِيرِ مِنْ خَفَايَا الأُمُورِ، وَحَسَرَ عَنِ العَدَدِ الجَمِّ مِنْ أَسْرَارِ الوُجُودِ، وَلَمْ يَعْجِزْ إِزَاءَ أَيَّةِ مُعْضِلَةٍ مِنْ مُعْضِلَاتِ الحَيَاةِ، وَكُلُّ مَا شَاءَ َكَانَ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ أَجَابَ عَلَيْهِ فَوْراً وَبِدُونِ تَفْكِيرٍ أَوْ تَرَدُّدٍ.
وَمِنْ كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ»: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أُعْطِيَ الإِمَامُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ العِلْمِ وَأَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ بِالعُشْرِ البَاقِي»، وَقَالَ أَيْضاً: «أَخَذَ بِيَدِي الإِمَامُ عَلِيٌّ لَيْلَةً مُقْمِرَةً فَخَرَجَ بِي إِلَى البَقِيعِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَقَالَ اقْرَأْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَرَأْتُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، فَتَكَلَّمَ لِي فِي أَسْرَارِ البَاءِ إِلَى بُزُوغِ الفَجْرِ».
وَمِنْ كِتَابِ «مَشَارِقِ الأَنْوَارِ»: وَقَدْ رَوَى الحَسَنُ البَصْرِيُّ أَنَّ الخَضِرَ لَمَّا التَقَى بِمُوسَى وَكَانَ بَيْنَهُمَا مَا كَانَ جَاءَ عُصْفُورٌ فَأَخَذَ قَطْرَةً مِنَ البَحْرِ




