مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 454

الآيَةُ السَّابِعَةُ: مِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(1)، يَنْهَى البَارِي عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ عَنْ أَنْ يَجْهَرُوا بِشَتْمِ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ الَّذِينَ اتَّخَذَهُمُ الكُفَّارُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَسُبُّوا اللَّهَ الَّذِي هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- مُقَابِلَ ذَلِكَ تَجَاوُزاً مِنْهُمْ وَبِدُونِ عِلْمٍ أَنَّهُ هُوَ اللهُ فَهُمْ يَعْتَبِرُونَهُ مَخْلُوقاً، وَلَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَقُومَ بِتَجْرِبَةٍ فَيُبَاشِرُ أَحَدُنَا مَسَبَّةَ الأَوَّلِ وَالثَّانِي أَمَامَ أَحَدِ أَتْبَاعِهِمَا مِنَ النَّوَاصِبِ المُتَعَصِّبِينَ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَيُبَادِرُ لِمَسَبَّةٍ مُوَجَّهَةٍ إِلَى مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- طُغْيَاناً وَقَسْراً مِنْهُ وَدُونَ أَنْ يَعْرِفَ بِأَنَّهُ سَبَّ اللَّهَ بِذَاتِهِ، وَكَثِيراً مَا حَصَلَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي المَاضِي.

الآيَةُ الثَّامِنَةُ: مِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 108عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏: مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا حُجِبَ بَصَرُهُ بِقَوْمٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ هُمْ يَسُبُّونَ عَلِيّاً فَقَالَ لِقَائِدِهِ رُدَّنِي إِلَيْهِمْ فَرَدَّهُ فَوَقَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُمْ مَنِ الَّذِي سَبَّ اللَّهَ؟ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَدْ أَشْرَكَ فَقَالَ فَالَّذِي سَبَّ مُحَمَّداً فَقَدْ كَفَرَ فَقَالَ مَنِ الَّذِي سَبَّ عَلِيّاً؟ فَقَالُوا أَمَّا هَذَا فَقَدْ كَانَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَبشارة المصطفى لشيعة المرتضىعَنْ عَبْدِ اَللَّهْ بْنْ عَبَّاسْ وَكَانَ سَعِيدْ بْنْ جُبَيْرْ يَقُودُهُ فَمَرَّ عَلَى صِفَةِ زَمْزَمَ، فَإِذَا قَوَّمَ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ يَشْتُمُونَ عَلِي بْنْ أَبِي طَالِبْ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لِسَعِيدْ بْنْ جُبَيْرْ: رَدَّنِي إِلَيْهِمْ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: أَيُّكُمْ اَلسَّابِّ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ؟ فَقَالُوا: سُبْحَانَ اَللَّهِ مَا فِينَا أَحَدُ سَبِّ اَللَّهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ اَلسَّابِّ رَسُولُ اَللَّهِ؟ قَالُوا: مَا فِينَا أَحَدُ سَبِّ رَسُولِ اَللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: فَأَيُّكُمْ اَلسَّابّ عَلِي بْنْ أَبِي طَالِبْ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ قَالُوا: أَمَّا هَذَا فَقَدْ كَانَ، قَالَ: فَأَشْهَدَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- سُمْعَتَهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِيٍّ يَقُولُ لِعَلِي بْنْ أَبِي طَالِبْ: يَا عَلِي مِنْ سَبْكِ فَقَدْ سَبَّنِي وَمِنْ سَبَّنِي فَقْدُ سَبِّ اَللَّهِ وَمِنْ سَبِّ اَللَّهِ فَقَدَ كُبَّهْ عَلَى مَنْخَرَيْهِ فِي اَلنَّارِ، ثُمَّ وَلَّى عَنْهُمْ الامالي للصدوق
الصفحة 149 من 454