مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 454

عَلَيْكِ أَنْ تَتَكَلَّمِي مَنْ أَنَا وَمَنْ أَنْتِ؟ فَنَطَقَتِ السَّمَكَةُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ وَقَالَتْ: أَنْتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَتْ: يَا فُلَانُ، أَنَا أُمُّكَ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ، مِتُّ فِي سَنَةِ كَذَا وَكَذَا وَالعَلَامَةُ فِي يَدِكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ القَوْمُ: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰه إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ حَقّاً، وَعَادَ الحُوتَانِ إِلَى مَا كَانَتَا عَلَيْهِ، وَآمَنَ اليَهُودِيُّ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰه إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ حَقّاً، وَانْصَرَفَ القَوْمُ وَقَدِ ازْدَادُوا مَعْرِفَةً بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- .

الآيَةُ الرَّابِعَةُ: مِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾(1)، وَرَدَ فِي مُكَالَمَةِ الشَّمْسِ لَهُ حِينَمَا خَاطَبَهَا قَوْلُهَا: «يَا مَنْ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»، وَسَيَقِفُ القَارِئُ عَلَى الكَلَامِ حَوْلَ مَضْمُونِ هَذِهِ الآيَةِ فِي الفَصْلِ المُعَدِّ لِكَلَامِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الآيَةُ الخَامِسَةُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(2)، إِشَارَةٌ إِلَى أُولَئِكُمُ الَّذِينَ لَمْ يُعَظِّمُوا مَوْلَانَا حَقَّ تَعْظِيمِهِ وَنَسَبُوهُ إِلَى البَشَرِيَّةِ وَالعَجْزِ وَآثَرُوا عَلَيْهِ

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 80
2سورة الزمر – الاية 67
الصفحة 147 من 454