مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 454

الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾(1)، الخِطَابُ فِي لَفْظَةِ «قُلْ» مُوَجَّهٌ إِلَى السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ يَا نَاسُ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ بِأَنَّ عِنْدِي مَكْنُونَ وَأَسْرَارَ عِلْمِ اللَّهِ كَمَا لَا أُدْرِكُ عِلْمَ الغَيْبِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ذَلِكَ مَنُوطٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي نَفْسِ السُّورَةِ: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾(2)، هَذَا مُحَمَّدٌ أَجَلُّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِجْمَالاً بِإِجْمَاعِ فِرَقِ المُسْلِمِينَ كَافَّةً يَطْلُبُ إِلَيْهِ البَارِي أَنْ يَنْفِيَ عَنْ نَفْسِهِ مَعْرِفَةَ عِلْمِ الغَيْبِ لِأَنَّهُ كَائِنٌ لِلَّهِ وَمُخْتَصٌّ بِهِ فَقَطْ، وَهَذَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَتَكَلَّمُ بِالغَيْبِ وَيُصَرِّحُ بِعِلْمِهِ وَإِحَاطَتِهِ بِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ خُطَبِهِ بِمَا سَأُورِدُهُ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، حَتَّى أَنَّ الشُّعَرَاءَ الظَّاهِرِيِّينَ أَخَذُوا يَتَغَنَّوْنَ فِي قَصَائِدِهِمْ بِعْلمِهِ فِي الغَيْبِيَّاتِ وَسَآتِي عَلَى ذِكْرِ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ أَيْضاً.

الآيَةُ الثَّالِثَةُ: مِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 50
2سورة الانعام – الاية 59
الصفحة 145 من 454