قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ لِفَاطِمَةَ لَمَّا جَاءَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: يَا أَبَتِ إِنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ يُعَيِّرْنَنِي بِأَنَّكَ زَوَّجْتِنِي مِنْ عَلِيٍّ وَأَنَّهُ رَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ، فَأَجَابَهَا بِكَلَامٍ مِنْهُ: «وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي هَذَا وَذَرِي ذَاك».
❖مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾(1) إِنَّ لَفْظَةَ «وَلِيّ» تَأْتِي بِمَعْنَى النَّاصِرِ وَالمُحَافِظِ وَالمُحِبِّ وَمَالِكِ الأُمُورِ وَيُعْلَمُ مِنْ مَدْلُولِهِ العَلِيمِ أَنَّ مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- هُوَ الَّذِي نَصَرَ الدِّينَ وَالمُحَافِظُ عَلَى العَهْدِ وَالشَّرِيعَةِ وَالمُحِبُّ لِرَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُحَامِي عَنْهُمْ، وَعَلَى سَاعِدِهِ قَامَ صَرْحُ الإِسْلَامِ وَازْدَهَرَ عِلْمُ القُرْآنِ، وَإِلَى هَذَا الإِشَارَةُ مِنْ قَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «سَتُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ»، وَقَوْلِهِ: «عَلِيٌّ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ»، وَلَقَدْ أَصْبَحَتْ كَلِمَةُ «وَلِيّ» عَلَماً عَلَيْهِ وَخَاصَّةً بِهِ، حَتَّى أَنَّ فِرْقَةً مِنَ الشِّيعَةِ تُسَمَّى




