مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 454

حَنْظَلَةَ وَسَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الأَنْصَارِيِّ وَأَصْحَابِ الكَهْفِ وَالمَرْأَةِ وَغَيْرِهِمْ وَمَعْنَى «بِإِذْنِ اللَّهِ» أَيْ بِأَمْرِهِ، وَمَوْلَانَا كَانَ الآمِرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ «قُمْ يَا فُلَانُ» وَهَكَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَقِيَّةِ الأُمُورِ الأُخْرَى كَرَدِّ الشَّمْسِ فِي مَوَاطِنَ عَدِيدَةٍ وَمُخَاطَبَةِ الجَنِينِ فِي قِصَّةِ فَضْلُونَ العَابِدِ وَوُصُولِهِ مِنَ المَدَائِنِ إِلَى المَدِينَةِ لِإِنْقَاذِ فَضْلُونَ بِلَمْحِ البَصَرِ، وَمِمَّا لَا يُقَدَّرُ وَلَا يُحْصَرُ.

الآيَةُ الخَامِسَةُ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(1)، يَعْلَمُ مُسْتَقْرِئُ الحَقِيقَةِ أَنَّ الَّذِي حَقَّقَ النَّصْرَ لِلْمُسْلِمِينَ بِتِلْكَ المَعْرَكَةِ الَّتِي دَارَتْ رَحَاهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ وَبِغَيْرِهَا مِنَ المَعَارِكِ الأُخْرَى إِنَّمَا هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَهُوَ الَّذِي دَحَرَ جُيُوشَ الشِّرْكِ وَزَلْزَلَ أَرْكَانَهُ وَقَوَّضَ بُنْيَانَهُ.

الآيَةُ السَّادِسَةُ: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾(2)، إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الثَّلَاثَةِ حِينَمَا رَدَّهُمُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ جَاءَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَطْلُبُ خِطْبَةَ فَاطِمَةَ وَزَوَّجَهَا بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَمِنْ كِتَابِ «الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ»:

الهوامش

1سورة ال عمران – الاية 123
2سورة ال عمران – الاية 181
الصفحة 137 من 454