حَنْظَلَةَ وَسَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الأَنْصَارِيِّ وَأَصْحَابِ الكَهْفِ وَالمَرْأَةِ وَغَيْرِهِمْ وَمَعْنَى «بِإِذْنِ اللَّهِ» أَيْ بِأَمْرِهِ، وَمَوْلَانَا كَانَ الآمِرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ «قُمْ يَا فُلَانُ» وَهَكَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَقِيَّةِ الأُمُورِ الأُخْرَى كَرَدِّ الشَّمْسِ فِي مَوَاطِنَ عَدِيدَةٍ وَمُخَاطَبَةِ الجَنِينِ فِي قِصَّةِ فَضْلُونَ العَابِدِ وَوُصُولِهِ مِنَ المَدَائِنِ إِلَى المَدِينَةِ لِإِنْقَاذِ فَضْلُونَ بِلَمْحِ البَصَرِ، وَمِمَّا لَا يُقَدَّرُ وَلَا يُحْصَرُ.
الآيَةُ الخَامِسَةُ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(1)، يَعْلَمُ مُسْتَقْرِئُ الحَقِيقَةِ أَنَّ الَّذِي حَقَّقَ النَّصْرَ لِلْمُسْلِمِينَ بِتِلْكَ المَعْرَكَةِ الَّتِي دَارَتْ رَحَاهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ وَبِغَيْرِهَا مِنَ المَعَارِكِ الأُخْرَى إِنَّمَا هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَهُوَ الَّذِي دَحَرَ جُيُوشَ الشِّرْكِ وَزَلْزَلَ أَرْكَانَهُ وَقَوَّضَ بُنْيَانَهُ.
الآيَةُ السَّادِسَةُ: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾(2)، إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الثَّلَاثَةِ حِينَمَا رَدَّهُمُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ جَاءَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَطْلُبُ خِطْبَةَ فَاطِمَةَ وَزَوَّجَهَا بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَمِنْ كِتَابِ «الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ»:




