مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 454

المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لِأَدَاءِ فَرِيضَةِ الحَجِّ، وَكَانَ عَلَى رَأْسِ القَافِلَةِ السَّيِّدُ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَذَهَبَتِ المَرْأَةُ مَعَ الرَّكْبِ لِذَهَابِ فَضْلُونَ، وَبِرُفْقَتِهَا عَبْدٌ وَخَادِمَةٌ، وَكَانَتْ تُخَيِّمُ فِي المَنَازِلِ قَرِيباً مِنْهُ، وَعَرَضَتْ عَلَيْهِ سِرّاً أَنْ يُذْعِنَ لِطَلَبِهَا وَإِلَّا فَسَتُدَبِّرُ لَهُ مَكِيدَةً تَفْضَحُهُ بِهَا، فَامْتَنَعَ مُسَلِّماً أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ.

فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ دَبَّرَتْ لَهُ مَكِيدَةً تَتَلَخَّصُ بِأَنْ أَرْسَلَتْ عَبْدَهَا رَيْحَانَ فِي إِحْدَى اللَّيَالِي بِبَعْضِ مَالِهَا وَجَوَاهِرِهَا فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَغْرَاضِ فَضْلُونَ وَهُوَ نَائِمٌ وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ مَجْمُوعَ الحُجَّاجِ، ثُمَّ أَجْبَرَتِ العَبْدَ بَعْدَئِذٍ عَلَى ذَبْحِ جَارِيَتِهَا وَحَمَلَتْهُ عَلَى فَضِّ بَكَارَتِهَا هِيَ، وَطَلَبَتْ مِنْ فَضْلُونَ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَتَمَّ ذَلِكَ وَاحْتَضَنَتْ فَضْلُونَ وَهِيَ عَارِيَةٌ وَهُوَ بِثَوْبِ الإِحْرَامِ، وَلَوَّثَتْهُ بِدَمِ بَكَارَتِهَا لِتُوهِمَ النَّاسَ أَنَّهُ هُوَ الفَاعِلُ آخِذَةً بِالصُّرَاخِ وَالوَلْوَلَةِ، فَاسْتَفَاقَ الحُجَّاجُ عَلَى صُرَاخِهَا وَشَهِدُوا تَفَاصِيلَ الحَادِثَةِ بِأُمِّ أَعْيُنِهِمْ، وَكَانَ سَلْمَانُ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ شَاهَدُوا ذَلِكَ فدَخَلَهُ التَّأْثُرِ عَلَى فَضْلُونَ.

الصفحة 135 من 454