الرِّسَالَةِ، وَمِثْلَ مَا ذَكَرْنَاهُ بِهَذَا الصَّدَدِ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ قَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِلشَّيْخِ التُّسْتَرِيِّ لِلْقَارِئِ مُرَاجَعَتُهُ.
الْآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾(1)، كَثِيراً مَا كَانَ مَوْلَانَا يُحَذِّرُ الْأَشْخَاصَ الْمُجْرِمِينَ وَالْمُلْتَبِسَةَ أُمُورُهُمْ وَأَحْوَالُهُمْ عَلَى النَّاسِ حِينَمَا تُعْرَضُ قَضَايَاهُمْ عَلَيْهِ، بِقَوْلِهِ لِأَحَدِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَكْشِفَ خَفِيَّ أَمْرِهِ: احْذَرْ أَوِ اعْتَبِرْ أَنَا عَلِيٌّ، وَهَذَا حَدِيثُ إِدَانَةِ بِنْتِ كِنَانَةَ فِي قِصَّةِ فَضْلُونَ العَابِدِ قَرَأْتُهَا فِي كُتَيِّبٍ صَغِيرٍ بِطِبَاعَةٍ مِصْرِيَّةٍ، مُلَخَّصُ القِصَّةِ: قِيلَ إِنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ رَجُلٌ اسْمُهُ فَضْلُونُ جَمِيلُ القَامَةِ بَهِيُّ الوَجْهِ مُتَعَبِّداً لِدَرَجَةٍ دَعَتِ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى حُبِّهِ وَتَقْدِيرِهِ، وَذَاتَ يَوْمٍ قَالَ لَهُ: «يَا فَضْلُونُ، سَتَحِلَُّ بِكَ مُصِيبَةٌ فِي عَهْدِ حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَاسْتَنْجِدْ بِابْنِ عَمِّي عَلِيٍّ لِإِنْقَاذِكَ».
وَحِينَمَا تَوَلَّى الثَّانِي الحُكْمَ حَدَثَ أَنِ افْتَتَنَتْ إِمْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ثَرِيَّةٌ اسْمُهَا إِنَانةُ بِنْتُ كِنَانَةَ بِفَضْلُونَ لِفَرْطِ جَمَالِهِ وَدَعَتْهُ لِمُوَاصَلَتِهَا أَوِ الزَّوَاجِ مِنْهَا فَأَبَى عَلَيْهَا، وَفِي مَوْسِمِ الحَجِّ فِي إِحْدَى السِّنِينَ ذَهَبَ فَضْلُونُ مَعَ قَافِلَةِ الحُجَّاجِ مِنَ




