مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 454

وَقَدْ حَصَلَ لَهُ عِلَّةٌ صَعْبَةٌ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَدْعُوَ لَهُ، فَقَالَ: سَلْ عَلِيَّاً فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، فَتَدَاخَلَنِي قَلِيلُ رَيْبٍ، وَقِيلَ لِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَبَّانَةِ، فَجِئْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَحَدَّثْتُهُ بِمَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لِي: نَعَمْ، ثُمَّ قَامَ وَدَنَا مِنْ نَخْلَةٍ كَانَتْ هُنَاكَ وَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ مَنْ أَنَا؟ فَسَمِعْتُ مِنْهَا أَنِيناً كَأَنِينِ النِّسَاءِ الْحَوَامِلِ، إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، ثُمَّ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَنْتَ أَمِيرُالْمُؤْمِنِينَ وَوَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَنْتَ الْآيَةُ الْكُبْرَى وَالْحُجَّةُ الْعُظْمَىٰ، وَسَكَتَتْ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا جَابِرُ قد زَالَ الْآنَ الشْكُّ مِنْ قَلْبِكَ وَصَفَاءِ ذِهْنِكَ، اكْتُمْ مَا سَمِعْتَ وَرَأَيْتَ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ.

وَكَمْ كَرَّرَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- كَلامَهُ فِي مُنَاسَبَاتٍ عَدِيدَةٍ قَائِلاً سَلُونِي، مِمَّا سَأُورِدُهُ فِي فَصْلِ كلامه جَلَّتْ آلاؤُهُ، وَمَا جَاءَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1) دَلِيلٌ عَلَى تِلْكَ الْقُوَّةِ الَّتِي لَا تُحَدُّ بِمَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْقُدْرَةِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ دَائِماً وَأَبَداً فِي مَوَاقِفِ الْكَلَامِ وَالْبَلَاغَةِ وَالْمِثَالِيَّةِ وَالْعَبْقَرِيَّةِ وَالْحَرْبِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَقَعُ تَحْتَ الْحَصْرِ وَالْوَصْفِ سَيَقِفُ الْقَارِئُ عَلَى بَعْضٍ مِنْهَا فِي هَذِهِ

الهوامش

1سورة ال عمران – الاية 189
الصفحة 133 من 454