: «يَا اللهُ إِنَّ عَلِيّاً فِي طَاعَتِكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ لِيُصَلِّيَ العَصْرَ»، فَرَدَّهَا اللهُ عَلَيْهِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً حَتَّى صَلَّى، ثُمَّ غَرَبَتْ، وَوَرَدَ أَنَّهُ رَدَّهَا فِي صِفِّينَ، وَالحَرْبُ قَائِمَةٌ بَيْنَ جَيْشِهِ وَجَيْشِ مُعَاوِيَةَ خَذَلَهُ اللهُ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِرَدِّهَا وَهُوَ مَوْلَانَا يُوشَعَ بْنِ نُونَ فِي حَرْبِهِ مَعَ أَعْدَائِهِ بَعْدَ غَيْبَةِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَى آخِرِ مَا وَرَدَ مِنَ الأَحَادِيثِ المُثْبِتَةِ لِرَدَّةِ الشَّمْسِ مِنَ الكُتُبِ الظَّاهِرِيَّةِ مِمَّا أهَابَ بِكَثِيرٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ إِلَى التَّغَنِّي بِذَلِكَ مِمَّا سَأُورِدُهُ فِي مَكَانِهِ خِلَالَ أَحَدِ الفُصُولِ الآتِيَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
الْآيَةُ الْأُولَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾(1)
﴿قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(2).
إِنَّ مُتَتَبِّعَ الْحَقَائِقِ يَسْتَنْتِجُ مِنْ مَجْرَى قِرَاءَتِهِ فِي مُخْتَلِفِ الْكُتُبِ السُّنِّيَّةِ وَالشِّيعِيَّةِ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يَعْلَمُ مَا يَجُولُ فِي خَوَاطِرِ الْأَشْخَاصِ وَمَا يَخْفَى مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَكَذَا مَا يَحْصُلُ مِنْ أُمُورٍ وَأَحْدَاثٍ، وَكَثِيراً مَا كَانَ يَكْشِفُ عَنْهَا عِنْدَ اللُّزُومِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي كَثِيرٍ مِنْ خُطَبِهِ الْوَارِدَةِ فِي كُتُبِهِمْ




