مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 454

: «يَا اللهُ إِنَّ عَلِيّاً فِي طَاعَتِكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ لِيُصَلِّيَ العَصْرَ»، فَرَدَّهَا اللهُ عَلَيْهِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً حَتَّى صَلَّى، ثُمَّ غَرَبَتْ، وَوَرَدَ أَنَّهُ رَدَّهَا فِي صِفِّينَ، وَالحَرْبُ قَائِمَةٌ بَيْنَ جَيْشِهِ وَجَيْشِ مُعَاوِيَةَ خَذَلَهُ اللهُ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِرَدِّهَا وَهُوَ مَوْلَانَا يُوشَعَ بْنِ نُونَ فِي حَرْبِهِ مَعَ أَعْدَائِهِ بَعْدَ غَيْبَةِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَى آخِرِ مَا وَرَدَ مِنَ الأَحَادِيثِ المُثْبِتَةِ لِرَدَّةِ الشَّمْسِ مِنَ الكُتُبِ الظَّاهِرِيَّةِ مِمَّا أهَابَ بِكَثِيرٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ إِلَى التَّغَنِّي بِذَلِكَ مِمَّا سَأُورِدُهُ فِي مَكَانِهِ خِلَالَ أَحَدِ الفُصُولِ الآتِيَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ.

الْآيَةُ الْأُولَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾(1)

﴿قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(2).

إِنَّ مُتَتَبِّعَ الْحَقَائِقِ يَسْتَنْتِجُ مِنْ مَجْرَى قِرَاءَتِهِ فِي مُخْتَلِفِ الْكُتُبِ السُّنِّيَّةِ وَالشِّيعِيَّةِ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يَعْلَمُ مَا يَجُولُ فِي خَوَاطِرِ الْأَشْخَاصِ وَمَا يَخْفَى مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَكَذَا مَا يَحْصُلُ مِنْ أُمُورٍ وَأَحْدَاثٍ، وَكَثِيراً مَا كَانَ يَكْشِفُ عَنْهَا عِنْدَ اللُّزُومِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي كَثِيرٍ مِنْ خُطَبِهِ الْوَارِدَةِ فِي كُتُبِهِمْ

الهوامش

1سورة ال عمران – الاية 5
2سورة ال عمران – الاية 29
الصفحة 131 من 454