الأَسْرَارِ أَنَا شَجَرَةُ الأَنْوَارِ»، إِلَى قَوْلِهِ بَعْدَ كَلَامٍ: «أَنَا لَيْثُ بَنِي غَالِبٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ»، فَصَاحَ السَّائِلُ صَيْحَةً عَظِيمَةً وَخَرَّ مَيْتاً.
هَذِهِ أَمْثِلَةٌ وَأَدِلَّةٌ قَدَّمْتُهَا مِنْ حَيْثُ إِحْيَائِهِ المَوْتَى وَإِمَاتَتِهِ الأَحْيَاءَ، أَمَّا مِنْ حَيْثُ رَدِّهِ الشَّمْسَ مِنَ المَغْرِبِ فَقَدْ جَاءَ فِي المُجَلَّدِ الأَوَّلِ مِنْ «شَرْحِ النَّهْجِ» لِابْنِ أَبِي الحَدِيدِ المُعْتَزِلِيِّ:
حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي أَرْضِ بَابِلَ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ فَجَعَلْنَا لَا نَأْتِي مَكَاناً إِلَّا رَأَيْنَاهُ أَقْبَحَ مِنَ الآخَرِ، حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مَكَانٍ أَحْسَنِ مَا رَأَيْنَاهُ، وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ، قَالَ فَنَزَلَ عَلِيٌّ فَنَزَلْتُ مَعَهُ، قَالَ فَدَعَا اللَّهَ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ كَمِقْدَارِهَا مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ فَصَلَّيْنَا العَصْرَ ثُمَّ غَابَتْ».
وَفِي كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ» أَنَّهُ رَدَّهَا وَقَدْ كَانَ مَعَ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي إِحْدَى سَفَرَاتِهِ، فَوَصَلَا إِلَى مَرْجٍ أَفْيَحَ طَيِّبِ الهَوَاءِ وَالمَاءِ، فَنَامَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حِجْرِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَقِيَ قَائِماً حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَشَأْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يُوقِظَهُ مِنْ لَذَّةِ نَوْمِهِ، وَبَعْدَ أَنِ اسْتَفَاقَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَابَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ نُصَلِّ العَصْرَ»، فَقَالَ لَهُ: «خَاطِبْهَا فَإِنَّهَا تَرُدُّ عَلَيْكَ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً»،




