مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 454

وَقَدْ قَالَ شَاعِرُهُمْ:

إِنَّمَا خَالِقُ الخَلَائِقِ مَنْ

زَعْزَعَ أَرْكَانَ خَيْبَرَ جَذْبَا

قَدْ رَضِينَا بِهِ إِمَاماً وَمَوْلًى

وَسَجَدْنَا لَهُ إِلٰهاً وَرَبَّا

وَنَسَبُوا إِلَيْهِ أَفْعَالَ اللَّهِ فَقَالُوا:

وَمَنْ أَهْلَكَ عَاداً وَثَمُودَ بِدَوَاهِيهِ

وَمَنْ كَلَّمَ مُوسَى فَوْقَ طُورٍ إِذْ يُنَادِيهِ

وَمَنْ قَالَ يَوْماً عَلَى المِنْبَرِ

سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فِي مَعَانِيهِ

فَهَذَا الخَبَرُ الأَوَّلُ كَمَا سَبَقَ وَأَوْضَحْتُ يَتَضَمَّنُ إِحْيَاءَ المَيِّتِ مَرَّتَيْنِ: (أ) إِحْيَاءَ الجُمْجُمَةِ وَمُكَالَمَتَهَا، (ب) إِحْيَاءَ الأَشْخَاصِ السَّابَاطِيِّينَ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ بِنَاءً عَلَى تَصْرِيحِهِمْ بِأُلُوهِيَّتِهِ بَعْدَ دَقِّ أَجْسَامِهِمْ وَتَذْرِيَتِهَا فِي الهَوَاءِ.

كَمَا يَتَضَمَّنُ إِمَاتَةَ الحَيِّ وَهُوَ حَرْقُهُ لَهُمْ، وَكَذَا التَّكَلُّمَ بِالغَيْبِ وَذَلِكَ حِينَ إِخْبَارِهِ عَنْ أَمْرِ الإِيوَانِ وَمَا كَانَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَيُعْمَلُ بِهِ، وَقَوْلِ دُلَفِ ابْنِ مُنَجِّمِ كِسْرَى: «هُوَ وَاللَّهِ كَذَلِكَ»، وَقَوْلِهِ أَيْضاً: «يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، كَأَنَّكَ وَضَعْتَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ فِي مَوَاضِعِهَا»، يُضَافُ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُ مَوْلَانَا مُقْسِمَاً حِينَمَا أَخْبَرَهُ أَهْلُ سَابَاطَ بِرُجُوعِ الأَشْخَاصِ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ: «يَا بْنَ الجَبَانِ الخَبَائِثِ وَالمُكَذِّبِ النَّاكِثِ، سَيَقْصِدُ بِكَ الطُّولُ وَيَغْلِبُكَ الغُولُ، أَنَا سِرُّ

الصفحة 128 من 454