مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 454

رَسُولِ اللَّهِ، وَقَدْ أَحْيَيْتُ مَيِّتاً بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ دَنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ المَيِّتِ وَقَالَ لَهُ: قُمْ بِإِذْنِ اللّٰهِ يَا مُدْرِكُ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ غَسَّانَ بْنِ بُحَيْرِ بْنِ قَهْرِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ طَيْبِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ الْأَحْوَصِ بْنِ وَاهِلَةَ بْنِ عَمْرٍو ابْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَبَابٍ قُمْ، فَقَدْ أَحْيَاكَ اللّٰهُ بِإِذْنِ اللّٰهِ تَعَالَى. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَيْثَمٌ: فَنَهَضَ غُلَامٌ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَمِنَ الْقَمَرِ أَوْصَافًا، وَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وَحُجَّةَ -اللّٰهِ- فِي الْأَنَامِ، وَالْمُتَفَرِّدَ بِالْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ، لَبَّيْكَ يَا عَلِيُّ يَا عَلَّامُ فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِمْ أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي مَرَّةً أُخْرَى فَالتَفَتَ الإِمَامُ إِلَى صَاحِبِهِ وَقَالَ: امْضِ إِلَى أَهْلِكَ وَأَخْبِرْهُمْ، قَالَ: يَا مَوْلَايَ وَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ بَلْ أَكُونُ مَعَكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَجَلِي مِنْ عِنْدِهِ، فَلَعَنَ اللهُ مَنِ اتَّضَحَ لَهُ الحَقُّ وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الحَقِّ سِتْراً، وَلَمْ يَزَلْ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ حَتَّى قُتِلَ بِصِفِّينَ.

ثُمَّ أَنَّ أَهْلَ الكُوفَةِ رَجَعُوا إِلَى الكُوفَةِ وَاخْتَلَفُوا قَوْلاً فِيهِ، وَعَلَّقَ مُؤَلِّفُ الكِتَابِ بِقَوْلِهِ: «قُلْتُ إِنَّ أَخْبَارَ هَذَا الفَصْلِ وَإِنْ كَانَتْ مَرَاسِيلَ بِلَا سَنَدٍ، إِلَّا أَنَّ وُقُوعَ مِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ، فَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا غَلَا فِيهِ جَمَاعَةٌ زَعَمُوا فِيهِ الأُلُوهِيَّةَ حَتَّى حَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ».

الصفحة 127 من 454