مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 454

وَإِلَى القَارِئِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِحْيَاءِ وَالإِمَاتَةِ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ «عُيُونِ المُعْجِزَاتِ» تَأْلِيفِ الشَّيْخِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الشِّيعِيِّ مَا هَذَا نَصُّهُ: «وَفِي كِتَابِ الأَنْوَارِ تَأْلِيفِ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ هَمَّامٍ.

حَدَّثَ العَبَّاسُ بْنُ الفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَحْمَدَ الأَزْرَقُ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ، قَالَ: قَدِمَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- المَدَائِنَ وَكَانَ مَعَهُ زُلَفُ بْنُ مُنَجِّمِ كِسْرَى، فَلَمَّا ظَلَّ الزَّوَالَ، فَقَالَ: لِدُلَفَ قُمْ مَعِي وَكَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ سَابَاطَ، فَمَا زَالَ يَطُوفُ فِي مَسَاكِنِ كِسْرَى وَيَقُولُ: لِدُلَفُ، كَانَ لِكِسْرَى فِي هَذَا المَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: هُوَ وَاللَّهِ كَذَلِكَ، فَمَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى طَافَ المَوَاضِعَ بِجَمِيعِ مَنْ كَانُوا، وَدُلَفُ يَقُولُ: يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، كَأَنَّكَ وَضَعْتَ الأَشْيَاءَ فِي هَذِهِ الأَمْكِنَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى جُمْجُمَةٍ نَخِرَةٍ فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: خُذْ هَذِهِ الجُمْجُمَةَ، وَكَانَتْ مَطْرُوحَةً، وَجَاءَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الإِيوَانِ وَجَلَسَ فِيهِ، وَدَعَا طَسْتٍ وَصَبَّ فِيهِ مَاءً وَقَالَ لَهُ ضَعْ هَذِهِ الجُمْجُمَةَ فِي الطَّستِ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الجُمْجُمَةُ أَنْ تُخْبِرِينِي مَنْ أَنَا وَمَنْ أَنْتِ؟ فَنَطَقَتِ الجُمْجُمَةُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ فَقَالَتْ: أَمَّا أَنْتَ فَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الوَصِيِّينَ وَإِمَامُ المُتَّقِينَ فِي الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ، وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُوصَفَ وَأَمَّا أَنَا فَعَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَةِ اللَّهِ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانَ.

الصفحة 122 من 454