وَالقِتَالِ وَكَثِيراً مَا نَهَى جُنْدَهُ وَهُوَ فِي مُحَارَبَتِهِ لِمُعَاوِيَةَ عَنِ المُبَادَأَةِ، وَمِنْ قَوْلِهِ لِجَمَاعَتِهِ: «وَلَا تَبْدَأُوهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ».
وَلَمَّا مَلَكَ مُعَاوِيَةُ مَاءَ النَّهْرِ مَنَعَ جُنْدُهُ جَيْشَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ وُرُودِ المَاءِ، وَحِينَمَا جَلَاهُمْ مَوْلَانَا عَنْهُ بِهَجْمَتِهِ الَّتِي لَا تُقَاوَمُ وَأَصْبَحَ المَاءُ تَحْتَ حَوْزَتِهِ، طَلَبَ أَصْحَابُهُ مَنْعَ جَيْشِ مُعَاوِيَةَ بِالمُقَابِلِ مِنْ وُرُودِ المَاءِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ قَائِلاً لَهُمْ: «خُذُوا مِنَ المَاءِ حَاجَتَكُمْ وَارْجِعُوا إِلَى عَسْكَرِكُمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَكُمْ بِبَغْيِهِمْ وَظُلْمِهِمْ»، وَمِنْهَا: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.




