مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 454

وَقَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ «المُحْتَضَر» فِي قِصَّةِ البَيْعَةِ وَبَيْعَةِ غَدِيرِ خُمٍّ، وَقَوْلِ الثَّلَاثَةِ مَا قَالُوهُ وَإِظْهَارِهِمُ السُّرُورَ بِهَا وَكَذَا بَقِيَّةُ الرَّهْطِ، وَمِنْ جُمْلَةِ أَقْوَالِ الثَّانِي لِمَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- بِتِلْكَ المُنَاسَبَةِ: «هَنِيئاً لَكَ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ»، وَهَذَا مِنْ بَعْضِ خِدَاعِهِمْ إِذْ أَظْهَرُوا خِلَافَ مَا يُكِنُّونَ.

وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(1)، إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَامَ بِهِ مَوْلَانَا -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- مِنْ إِحْيَاءِ المَوْتَى مَرَّاتٍ عَدِيدَةً، وَإِظْهَارِ المَعَاجِزِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالقُدْرَةِ الإِلٰهِيَّةِ المُعَبَّرِ عَنْهَا بِالآيَاتِ أَيْ عَلَامَاتِ شِعَارَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ مَا سَأُورِدُهُ فِي مَوْضِعِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ.

وَمِنَ السُّورَةِ ذَاتِهَا: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾(2)، أَمْرٌ مِنْ مَوْلَانَا لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا وَيَكُونُوا إِلَى جَانِبِهِ تِلْقَاءَ أُولَئِكُمُ الكَفَرَةِ مِنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ وَقَفُوا فِي وَجْهِ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، وَالَّذِينَ نَاوَؤهُ فِي الخِلَافَةِ وَحَارَبُوهُ مِنْ أَجْلِهَا، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، مَا يُثْبِتُ صِحَّةَ تَفْسِيرِي، فَإِنَّ مَوْلَانَا -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَمْ يَكُنْ حَسَبَ مَا جَاءَ فِي التَّارِيخِ وَالسِّيَرِ يُحِبُّ البَدْءَ فِي الخِصَامِ

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 73
2سورة البقرة – الاية 190
الصفحة 116 من 454