مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 454

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1) ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(2)، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾، ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(3).

كَانَتِ الحِكْمَةُ تَتَدَفَّقُ مِنْ كَلِمَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَقَفُوا عِنْدَ حُدُودِ المَظَاهِرِ كَمَا هِيَ عَادَاتُهُمْ فِي تَأْوِيلِهِمْ، وَفَسَّرُوا لَفْظَةَ (العَلِيِّ) بِأَنَّهَا صِفَةُ البَارِي مِنْ حَيْثُ العُلُوُّ وَالسُّمُوُّ، وَأَمَّا أَهْلُ الحَقِيقَةِ فَقَدِ اعْتَقَدُوا أَنَّ فِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي تَسَمَّى بِهَذَا الاسْمِ العَظِيمِ، وَصَرَّحَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ الظَّاهِرَةِ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ القَاهِرَةِ: «أَنَا العَلِيُّ الكَبِيرُ»، كَمَا سَأُورِدُهُ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ الصِّفَتَيْنِ تَنْطَبِقَانِ عَلَيْهِ تَمَامَ الانْطِبَاقِ، فَهُوَ (العَلِيُّ) فِي مِثَالِيَّتِهِ وَعَبْقَرِيَّتِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ وَعُلُومِهِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالطَّبِيعِيَّةِ، وَ(الحَكِيمُ) فِي أَقْوَالِهِ وَأَعْمَالِهِ.

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِثْبَاتِ مِنْ حَيْثُ الحُرُوفُ عَلَى مُقْتَضَى الجُمَّلِ العَدَدِيِّ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الشُّورَى: ﴿حم * عسق * كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 30
2سورة سبأ – الاية 23
3سورة الزخرف – الاية 4
الصفحة 110 من 454