❖فِي إِثْبَاتِ أُلُوهِيَّتِهِ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ❖
لَقَدْ سَبَقَ لِي فِي مُقَدِّمَةِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ أَنَّنِي ذَكَرْتُ أَنْ سَأُثْبِتُ صِحَّةَ مَا أُورِدُهُ فِيهَا بِالأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ وَهِيَ كِتَابُ اللَّهِ وَحَدِيثُ الرَّسُولِ وَحُجَّةُ العَقْلِ وَكَلَامُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ هُوَ أَوَّلُ هَذِهِ الأَدِلَّةِ وَأَقْوَاهَا، وَإِنِّي مُثْبِتٌ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ مِنْ وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ تُبَرْهِنُ عَلَى مَتَانَةِ الدَّلِيلِ، وَلَا تَتْرُكُ مَجَالاً لِلشَّكِّ عِنْدَ مَنْ وُهِبَ صَفَاءَ العَقْلِ وَالقَلْبِ وَمُنِحَ قُوَّةَ المَنْطِقِ وَالفِكْرِ وَتَجَرَّدَ مِنْ عِقَالِ التَّعَصُّبِ وَالجُمُودِ، طَبْعاً وَبَعْدَ تَوَفُّرِ الإِيمَانِ الفِطْرِيِّ المُسْتَقِرِّ.
الأَوَّلُ: مِنْ حَيْثُ الآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى اسْمِهِ «العَلِيِّ» -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ، الثَّانِي: مِنْ طَرِيقِ الآيَاتِ المُتَضَمِّنَةِ الإِشَارَةَ إِلَى أَنَّهُ هُوَ البَارِئُ مِنْ حَيْثُ الحُرُوفُ فِي الجُمَّلِ الحِسَابِيِّ، الثَّالِثُ: مِنْ جِهَةِ الشَّوَاهِدِ المُحْكَمَةِ المُثْبِتَةِ أَنَّهُ هُوَ هُوَ بِصُورَةٍ وَاضِحَةٍ جَلِيَّةٍ، الرَّابِعُ: مِنْ مَضْمُونِ الآيَاتِ الَّذِي يَنْطَبِقُ عَلَى مَا قَالَهُ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهِ، الخَامِسُ: مِنْ فَحْوَى الآيَاتِ الَّتِي تَتَّفِقُ مَعَ مَا أَوْرَدَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَعْضِ كَلِمَاتِهِ وَخُطَبِهِ العَدِيدَةِ.
فَإِلَيْكَ أَيُّهَا القَارِئُ العَزِيزُ: لَقَدْ تَسَمَّى البَارِي -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فِي القُبَّةِ السَّابِعَةِ مِنْ ظُهُورَاتِهِ بِ«عَلِيّ»، وَقَدْ ذَكَرَ البَارِي تَعَالَى هَذَا الاسْمَ الجَلِيلَ فِي كِتَابِهِ الفَضِيلِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً، فَفِي سُورَةِ البَقَرَةِ (آيَةِ الكُرْسِيِّ): ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ




