وَمَعْنَى «اسْتَعْلَنَ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ» يُرَادُ بِهِ ظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَكَّةَ مَعَ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَعَاجِزُهُ الخَارِقَةُ لَا تُحْصَى، وَمَعْنَى «مَعَهُ أُلُوفُ الأَطْهَارِ» إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ الخَمْسَةِ آلَافٍ عِدَّةِ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾(1)، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾(2) «وَفِي يَمِينِهِ سُنَّةٌ مِنْ نَارٍ» إِشَارَةٌ إِلَى سَيْفِ ذِي الفَقَارِ الَّذِي صَرَعَ بِهِ الجَبَابِرَةَ وَالمُشْرِكِينَ وَقَامَ عَلَى حَدِّهِ التَّوْحِيدُ وَالدِّينُ.
وَمِنْ قَوْلِ ابْنِ أَبِي الحَدِيدِ المُعْتَزِلِيِّ فِيهِ:
أَلَا إِنَّمَا الإِسْلَامُ لَوْلَا حُسَامُهُ | كَمَفْحَصِ عَنْزٍ أَوْ قُلَامَةِ حَافِرِ | |
أَلَا إِنَّمَا التَّوْحِيدُ لَوْلَا عُلُومُهُ | كَمَرْضِيَةِ خَلِيلٍ وَنَهْبَةِ كَافِرِ |




