وَكَانَ الآتِي بِالحَقِيقَةِ نَائِبُهُ فُلَانٌ، كَانَ قَوْلُنَا الأَوَّلُ مَغْلُوطاً، وَعَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ: «جَاءَ نَائِبُ الرَّئِيسِ»، وَقْتَئذٍ يَتَّفِقُ القَوْلُ مَعَ الوَاقِعِ تَمَاماً.
وَمَعْنَى «جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ» دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِ مَوْلَانَا يُوشَعَ هُنَالِكَ مَعَ السَّيِّدِ مُوسَى، وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ رَدُّ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ.
وَوَرَدَ حَوْلَ ذَلِكَ فِي الإِصْحَاحِ العَاشِرِ مِنْ سِفْرِ يَشُوعَ، وَقَالَ: « أَي يَشُوعُ.. أَمَامَ عُيُونِ إِسْرَائِيلَ: يَا شَمْسُ دُومِي عَلَى جِيْعُونَ وَيَا قَمَرُ عَلَى وَادِي إِيلُونَ، فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ القَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِهِ، أَلَيْسَ هَكَذَا مَكْتُوباً فِي سِفْرِ يَاشَرَ، فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلِ الغُرُوبَ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِلٍ وَلَمْ يَكُنْ مِثْلُ ذَلِكَ اليَوْمِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، سَمِعَ الرَّبُّ فِيهِ صَوْتَ إِنْسَانٍ، لِأَنَّهُ حَارَبَ عَنْ إِسْرَائِيلَ»، وَالَّذِي حَارَبَ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَانْتَصَرَوا بِوَاسِطَتِهِ هُوَ مَوْلَانَا يُوشَعُ.
وَمَعْنَى «أَشْرَقَ لَنَا مِنْ سَاعِيرَ» إِشَارَةٌ إِلَى تَجَلِّي مَوْلَانَا شَمْعُونَ الصَّفَا مَعَ السَّيِّدِ المَسِيحِ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الإِصْحَاحِ الأَوَّلِ مِنْ إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أَنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لَهُ: «أَنْتَ سَمْعَانُ بْنُ يُونَا أَنْتَ تُدْعَى صَفَا الَّذِي تَفْسِيرُهُ بُطْرُسُ».




