مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 454

وَالعِيَانِ، لَا هُوَ هِيَ مِنْ حَيْثُ الكُلِّيَّةِ وَالجَمْعِ وَالإِحَاطَةِ وَالحَصْرِ»، فَلْيَتَأَمَّلْ ذُو العَقْلِ النَّيِّرِ الَّذِي كَشَفَ اللهُ عَنْ بَصِيرَتِهِ إِلَى هَذِهِ الإِشَارَةِ الدَّقِيقَةِ وَالنُّكْتَةِ الرَّقِيقَةِ.

وَيُثْبِتُ صِحَّةَ هَذَا التَّعْبِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: «وَأَمَّا بِاسْمِي يَهْوَهْ فَلَمْ أُعْرَفْ عِنْدَهُمْ»، أَيْ بِاسْمِي الَّذِي هُوَ (عَلِيٌّ) لَمْ أُعْرَفْ بَيْنَهُمْ وَفِي عَهْدِهِمْ، لِأَنَّهُ تَعَالَى تَسَمَّى فِي عَهْدِ يَعْقُوبَ بِيُوسُفَ، وَفِي عَهْدِ مُوسَى بِاسْمِ يُوشَعَ بْنِ نُونَ، بَيْنَمَا تَسْمِيَتُهُ بِ«عَلِيّ» حَصَلَتْ فِي القُبَّةِ السَّابِعَةِ وَالأَخِيرَةِ خِلَالَ عَصْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الهَاشِمِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- خَاتَمِ النَّبِيِّينَ.

كَمَا أَنَّ هُنَاكَ دَلِيلاً شَدِيدَ القُوَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى قَلْبِ لَفْظَةِ «يَهْوَهْ» كَمَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ مَا أَوْرَدْنَاهُ فِي الفَصْلِ الثَّانِي نَقْلاً عَنْ كِتَابِ «الإِمَامُ الصَّادِقُ مُلْهِمُ الكِيمْيَاءِ» لِلدُّكْتُورِ مُحَمَّد يَحْيَى الهَاشِمِيِّ.

قَالَ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «يَا جَابِرُ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ يُسَمَّى الطِّلْسَمُ طِلْسَماً؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا مَوْلَايَ مَا أَدْرِي، فَقَالَ: فَكِّرْ فِيهِ فَإِنَّهُ مِنْ عِلْمِكَ، فَفَكَّرْتُ فِيهِ سَنَةً فَلَمْ أَعْلَمْ مَا هُوَ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي غَرَسْتُكَ بِيَدِي وَأَنْشَأْتُكَ أَوَّلاً وَآخِراً إِلَى وَقْتِي

الصفحة 105 من 454