مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 66

قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الجُعْفِيُّ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِمَوْلَانَا زَيْنِ العَابِدِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مَوْلَايَ، رُبَّمَا فَضَّلْتُ أَهْلِي وَوَلَدِي عَلَى إِخْوَانِي، فَقَالَ لَهُ: يَا جَابِرُ، اِعْلَمْ أَنَّ أَعْظَمَ المِحَنِ التَّقْصِيرُ فِي حُقُوقِ المُؤْمِنِينَ، فَمَنْ قَصَّرَ فِي حَقِّ أَخِيهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِضِدٍّ يَعْتَرِيهِ. يَا جَابِرُ، المُؤْمِنُ مَالُهُ مَالُ اللَّهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ مَالَ اللَّهِ إِلَّا فِي اللَّهِ، يَا جَابِرُ، أَتُفَضِّلُ الظُّلْمَةَ عَلَى النُّورِ؟ يَا جَابِرُ، أَتَجْعَلُ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ سَوَاءً؟ وَتُسَاوِي بَيْنَ أَصْحَابِ الجَنَّةِ وَأَصْحَابِ النَّارِ؟ إِنَّ أَصْحَابَ الجَنَّةِ هُمُ الفَائِزُونَ، وَأَصْحَابَ النَّارِ هُمُ الخَاسِرُونَ العَاجِزُونَ، يَا جَابِرُ، هَاهُنَا عِلْمٌ لَوْ أُظْهِرْتَ عَلَيْهِ لَتَزَوَّدْتَ مِنْهُ مِنْ دُنْيَاكَ لِآخِرَتِكَ، وَعَلِمْتَ مَعَ إِخْوَانِكَ الَّذِينَ بِهِمْ نَجَاتُكَ، وَإِلَيْنَا مُنْقَلَبُكَ، يَا جَابِرُ، إِيَّاكَ أَنْ تُفَضِّلَ نَفْسَكَ عَلَى إِخْوَانِكَ المُؤْمِنِينَ، أَوْ تَتَّخِذَ لَكَ دِينًا غَيْرَ مَا نُطِقَ بِهِ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ ضَيَّعَ حَقَّ أَخِيهِ وَقعَدَ عَنْهُ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لَهُ، قَدْ أَمْرَضَ جَسَدَهُ، وَإِنْ تَمَادَى فِي ذَلِكَ فَقَدْ أَمْرَضَ بَصَرَهُ، وَإِنْ تَمَادَى فِي ذَلِكَ فَقَدْ أَمْرَضَ دِينَهُ وَذَهَبَ عَقْلُهُ وَيَقِينُهُ(1).

الهوامش

1في نسخة: من ضيع شيئا من حق أخيه وقصر عن نصيحته وهو يستطيع له فقد أمرض جسمه فإن تمادى في ذلك فقد أمرض بصره فإن تمادى في ذلك فقد أمرض دينه وذهب عقله ويقينه
الصفحة 9 من 66