مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 66

وَقِيلَ لِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- هَلْ تَجُوعُ وَفِي يَدَيْكَ خَزَائِنُ الأَرْضِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَخَافُ أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْسَى الجَائِعَ.

وَسُئِلَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ عِلْمِ النُّجُومِ؟، فَقَالَ: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا لَيْسَ هُوَ مِنْ عِلْمِنَا؛ فَلَيْسَ هُوَ مِنَّا.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ طَلَبَ اللَّهَ فَلَيْسَ يَطْلُبُ غَيْرَهُ، وَلَا يَدِينُ بِغَيْرِ دِينِهِ وَلَا يَأْخُذُ إِلَّا مِنْ عِلْمِهِ.

وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَعَاشِرَ النَّاسِ؛ اِتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ، وَإِنْ أَسْرَرْتُمْ عَلِمَ، وَاتَّقُوا المَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ؛ وَإِنْ قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ(1).

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الصُّورَةَ الإِنْسَانِيَّةَ هِيَ أَكْبَرُ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِهِ، وَهِيَ الكِتَابُ المُبِينُ الَّذِي كَتَبَهُ بِيَدِهِ، وَهِيَ الهَيْكَلُ الَّذِي بَنَاهُ بِحِكْمَتِهِ، وَهِيَ مَجْمُوعُ صُوَرِ العَالَمِينَ، وَهِيَ المُخْتَصَرُ مِنَ العُلُومِ فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وَهِيَ الشَّاهِدُ عَلَى كُلِّ غَائِبٍ.

تَمَّ الكِتَابُ بِحَمْدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ

الهوامش

1في لفظ آخر: واتقوا الموت الذي إن أقمتم له أخذكم، وإن فررتم منه أدرككم
الصفحة 66 من 66