مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 66

البَابُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ فِي المَعْرِفَةِ وَالدِّينِ

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اِحْفَظُوا دِينَكُمْ؛ فَإِنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ تُغْفَرُ، وَالحَسَنَةَ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ.

وَإِنَّهُ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِبَعْضِ خَوَاصِّهِ: إِيَّاكُمْ وَدَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ اللَّهَ حَقَّهُ، وَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.

وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(1)، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾(2)؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ جَاءَ بِالوَلَايَةِ فَلَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ غَيْرُ الجَنَّةِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : المَعْرِفَةُ، وَالإِقْرَارُ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِمَا يَرْضَى مِنْهُ وَيَنْهَى عَنْهُ؛ هِيَ مِنْ أَعْظَمِ الفَرَائِضِ(3).

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوِ اكْتَفَى أَحَدٌ مِنَ العِلْمِ؛ لَاكْتَفَى مُوسَى مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَقُلْ لِلْخَضِرِ: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا.

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 160
2سورة النمل – الاية 89
3في لفظ آخر: قال A: المعرفة، والإقرار بالحجة والأدلة على كل ما يرضاه، وما ينهى عنه، ويجتنبه وهو أعظم الفرائض، وبها تتم الفرائض؛ وذلك أن كل فرض مرخصٌ في تركه مع العذر، إلا هذا.
الصفحة 65 من 66