مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 66

البَابُ الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُونَ فِي السَّخَاءِ

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : السَّخَاءُ فِي اللَّهِ يَنْفِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَالبَلَاءِ، وَيَزِيدُ فِي العُمُرِ.

وَسُئِلَ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى المُرُوءَةِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَأَدَّبُوا، وَقَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(1).

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يُحَاسَبُونَ فَتَزْدَادُ حَسَنَاتُهُمْ، فَيَهَبُونَهَا إِلَى إِخْوَانِهِمُ المُحْتَاجِينَ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : السَّخَاءُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ؛ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَادَتْهُ إِلَى الجِنَانِ. وَالبُخْلُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ؛ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَادَتْهُ إِلَى النَّارِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَقِيلُوا ذَوِي المُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ؛ فَمَا عَثَرَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَيَدُ اللَّهِ تَرْفَعُهُ.

الهوامش

1سورة النحل – الاية 90
الصفحة 63 من 66