البَابُ الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُونَ فِي السَّخَاءِ
قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : السَّخَاءُ فِي اللَّهِ يَنْفِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَالبَلَاءِ، وَيَزِيدُ فِي العُمُرِ.
وَسُئِلَ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى المُرُوءَةِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَأَدَّبُوا، وَقَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(1).
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يُحَاسَبُونَ فَتَزْدَادُ حَسَنَاتُهُمْ، فَيَهَبُونَهَا إِلَى إِخْوَانِهِمُ المُحْتَاجِينَ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : السَّخَاءُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ؛ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَادَتْهُ إِلَى الجِنَانِ. وَالبُخْلُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ؛ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَادَتْهُ إِلَى النَّارِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَقِيلُوا ذَوِي المُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ؛ فَمَا عَثَرَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَيَدُ اللَّهِ تَرْفَعُهُ.




