وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اِحْذَرُوا التَّوَانِيَ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَلَا تَحْسَبُوهُ هَيِّنًا؛ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ، وَجَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(1).
البَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي القُوَّةِ وَالعَزْمِ
قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : القُوَّةُ عَلَمُ الدِّينِ، وَالعَزْمُ مِفْتَاحُ اليَقِينِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : العَزْمُ حِلْيَةُ الأَنْبِيَاءِ؛ كَمَا جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾(2).
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : القُوَّةُ مِفْتَاحُ الطَّالِبِينَ، وَالعَزْمُ مِفْتَاحُ التَّقِيَّةِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ: فِي النَّظَرِ، وَفِي السُّكُوتِ وَفِي الكَلَامِ. فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ، وَكُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَكُّرٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ، وَكُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ وَعْظٌ فَهُوَ لَغْوٌ.
وَسُئِلَ عَنِ البَلَاغَةِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَعْرِفَةُ الفَصْلِ مِنَ الوَصْلِ، وَأَنْ تَقُولَ حَقًّا وَلَا تُخْطِئَ، وَتُسْرِعَ وَلَا تُبْطِئَ.




