مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 66

عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَقْرَبُكُمْ إِلَى الحَقِّ أَحْسَنُكُمْ أَدَبًا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَالدِّينُ قَبْلَ العِلْمِ كَمَا أَنَّ العِلْمَ قَبْلَ الطَّاعَةِ(1).

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ وَرَدَتْ فِي الآدَابِ وَمُوجِبَاتِهِ، وَقَالَ: لَمَّا رَأَيْنَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ ضِدٌّ يُخَالِفُهُ وَيُضَادُّهُ، فَوَجَدْنَا البَاطِلَ ضِدَّ الحَقِّ وَالظُّلْمَةَ ضِدَّ النُّورِ، وَالكَذِبَ ضِدَّ الصِّدْقِ، وَالكُفْرَ ضِدَّ الإِيمَانِ، وَالجَهْلَ ضِدَّ العَقْلِ وَالسَّفَاهَةَ ضِدَّ الأَدَبِ. وَمِنْ هُنَا، يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَجَنَّبَ البَاطِلَ المَنْهِيَّ عَنْهُ، وَيَتَّبِعَ الحَقَّ المَأْمُورَ بِهِ. فَإِذَا عَرَفَ المُؤْمِنُ ذَلِكَ وَتَدَبَّرَهُ وَعَمِلَ بِأَحْسَنِهِ وَتَجَنَّبَ أَخْبَثَهُ(2)، بَلَغَ أَفْضَلَ المَرَاتِبِ العُلْوِيَّةِ وَأَشْرَفَ المَنَازِلِ النُّورَانِيَّةِ وَاكْتَسَى أَفْضَلَ القُمُصِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَارْتَفعَ عَنِ المَآكِلِ وَالمَشَارِبِ الطَّبِيعِيَّةِ(3) وَكَانَ مِنَ الفَائِزِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ فِي العَاجِلِ وَالآجِلِ وَبَلَغَ المُنَى بِمَا هُوَ إِلَيْهِ بِدَوَامِ ذَلِكَ.

الهوامش

1في نسخة: أقربكم إلى الحق أحسنكم أدبا، وأدب الدين قبل العلم كما أن العلم قبل الطاعة
2في نسخة: عمل بأحسنه واجتنب ضده
3في نسخة: وارتفع عن المآكل الطينية
الصفحة 5 من 66