مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 66

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، هَانَتْ عَلَيْهِ المَصَائِبُ: الأُولَى التَّفَكُّرُ فِي المَوْتِ، وَالثَّانِيَةُ التَّفَكُّرُ فِي الخُرُوجِ مِنَ القَبْرِ، وَالثَّالِثَةُ التَّفَكُّرُ فِي الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الجَزَعُ مَعَ الحَذَرِ، وَالصَّبْرُ مَعَ وُقُوعِ الأَمْرِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾(1).

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا بَأْسَ بِمُدَارَاةِ الأَضْدَادِ وَالصَّبْرِ عَلَى المُنَافِقِينَ.

البَابُ التَّاسِعُ وَالعِشْرُونَ فِي الحِلْمِ وَكَظْمِ الغَيْظِ

رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَحْلَمُكُمْ عِنْدَ الغَضَبِ أَقْرَبُكُمْ إِلَى اللَّهِ مَنْزِلَةً.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الحِلْمُ زِينَةُ أَهْلِ الفَضْلِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ عَنْ أَخِيهِ، فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ، وَكَفَاهُ أَمْرَ نَفْسِهِ، وَحَجَبَ عَنْهُ عَدُوَّهُ، وَعَلَّمَهُ عِلْمَ مَا لَا يَعْلَمُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : المُؤْمِنُ يَكُونُ هَيِّنًا، لَيِّنًا، سَمْحًا، طَلْقًا.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: مَكْتُوبٌ فِي الإِنْجِيلِ: عَبِيدِي، كُونُوا حُلَمَاءَ كَالحَمَامِ، وَقِيلَ: كَالحَيَّةِ؛ لَمْ تَضْرِبْ أَحَدًا بِاخْتِيَارِهَا.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي الحِلْمِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: مُجَافَاةُ العَدُوِّ، وَحَمْدُ مَنْ يَسْمَعُ وَالثَّوَابُ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّفْحُ عَنِ الإِخْوَانِ مَكْرُمَةٌ، وَمُكَافَأَتُهُمْ عَلَى الذُّنُوبِ دُنُوٌّ مِنَ النَّارِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : التَّوَاضُعُ أَحَدُ مَصَائِدِ الشَّرَفِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا اقْتَرَنَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ(2) أَحْسَنُ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ، وَمِنْ عَفْوٍ إِلَى مَقْدِرَةٍ، وَالمُسَامَحَةُ ذُخْرُ الإِخْوَانِ، وَعِنْدَ الرَّحْمَنِ رِضَاءٌ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اِحْذَرُوا مَا يَدْعُو القُلُوبَ إِلَى إِنْكَارِهِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَكُمُ اعْتِذَارُهُ.

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 155
2في نسخة: ما اقترب شيء من شيء
الصفحة 45 من 66