مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 66

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: الأَمْرُ الأَوَّلُ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ وَالأَمْرُ الثَّانِي أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ، وَالأَمْرُ الثَّالِثُ أَمْرٌ اشْتَكَلَ عَلَيْكَ بَاطِنُهُ فَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا غَبْنٌ عَلَى المُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَصْلُحُ لِلْمُؤْمِنِ إِيمَانُهُ حَتَّى يَصِيرَ بَيْنَ العَالَمِ كَجِيفَةِ الحِمَارِ مُلْقًى يَعَافُهُ كُلُّ مَنْ يَلْقَاهُ، وَذَلِكَ لِقُوَّةِ صَفَائِهِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَصْلُحُ لِلْمُؤْمِنِ إِيمَانُهُ حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ بِمُدَارَاةِ الفَاسِقِينَ وَالصَّبْرِ عَلَى المُنَافِقِينَ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّابِرُونَ فِي دَرَجَةِ الأَنْبِيَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ صَبَرُوا فِي دَوْلَةِ الكُفْرِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : التَّذَلُّلُ فِي اللَّهَ عِزٌّ.

وَقَالَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ لِأَبِي الذَّرِّ -مِنْهُمَا السَّلَامُ- : أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ لَنْ تَنَالَ الجَنَّةَ حَتَّى تَنْزِعَ حُبَّ الدُّنْيَا، وَلَنْ تَنَالَ مَا تُرِيدُ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهِي، وَلَنْ تَبْلُغَ مَا تَأْمُلُ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ، فَلْيَكُنْ صَمْتُكَ ذِكْرًا، وَنَظَرُكَ عِبْرَةً، وَلَا تُطِعْ نَفْسَكَ فِي هَوَاهَا فَتَضِلَّ عَنْ هُدَاهَا.

الصفحة 44 من 66