مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 66

البَابُ الخَامِسُ وَالعِشْرُونَ فِي حِفْظِ الأَمَانَةِ

رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَسْتُرْ سِرَّنَا مَنْ لَمْ يَحْفَظِ الأَمَانَةَ.

وَسُئِلَ عَنِ الأَمَانَةِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَدِّ الأَمَانَةَ لِأَخِيكَ، فَإِنَّ اللَّهَ شَاهِدٌ عَلَيْكَ، وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ، وَإِذَا كَانَتْ لِمُخَالِفٍ؟ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُخَالِفِ أَمَانَةٌ؛ لِأَنَّ المُخَالِفَ خَائِنٌ، وَالخِيَانَةُ أَدَاءُ الأَمَانَةِ لِأَهْلِ الخِيَانَةِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : المُؤْمِنُ لَا يُرْفَعُ إِلَى الصَّفَا إِلَّا بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: أَدَاءِ الأَمَانَةِ وَالأَدَبِ، وَالصِّدْقِ، وَالتَّقِيَّةِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَرَامٌ عَلَى المُؤْمِنِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حِفْظُ الأَمَانَةِ غَايَةُ الكَرَمِ، وَمِفْتَاحُ الِاسْتِدْلَالِ، وَحَقِيقَةُ الأَمَانِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾(1)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾(2).

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي المُؤْمِنِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ ظَاهِرَةٍ: إِذَا تَحَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى الأَمَانَةَ وَإِذَا وَعَدَ وَعْدًا أَنْجَزَ.

الهوامش

1سورة المؤمنون – الاية 8
2سورة البقرة – الاية 40
الصفحة 38 من 66