مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 66

يَا كُمَيْلُ، لَا تَطْرُقْ أَبْوَابَ الظَّالِمِينَ، وَلَا تُخَالِطْهُمْ، وَلَا تُكَاسِبْهُمْ، وَإِيَّاكَ وَالِاخْتِلَاطَ بِهِمْ، وَالِاكْتِسَابَ مِنْهُمْ؛ يَا كُمَيْلُ، إِنِ اضْطُرِرْتَ إِلَى حُضُورِهِمْ فَاذْكُرِ اللَّهَ مَوْلَاكَ، وَتَوَكَّلْ، وَاسْتَعِذْ بِهِ مِنْ شَرِّهِمْ، وَأَطْرِقْ عَنْهُمْ، وَدَاوِمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ، وَاجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ لِتُسْمِعَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يَهَابُونَكَ وَتُكْفَى شَرَّهُمْ؛ يَا كُمَيْلُ، خَيْرُ إِخْوَانِكَ الَّذِينَ لَا يَخْذُلُونَكَ، وَلَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْكَ عِنْدَ شِدَّةٍ، وَلَا يَبْعُدُونَ عَنْكَ عِنْدَ الحَاجَةِ، وَلَا يَقْعُدُونَ عَنْ نُصْرَتِكَ، وَلَا يَدَعُونَكَ حَتَّى تَسْأَلَهُمْ؛ يَا كُمَيْلُ، المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، فَلَا شَيْءَ أَفْضَلُ مِنَ الأَخِ عِنْدَ أَخِيهِ؛ يَا كُمَيْلُ، مَنْ لَمْ يُحِبَّ أَخَاهُ فَلَيْسَ هُوَ بِمُؤْمِنٍ؛ يَا كُمَيْلُ، إِنَّ المُؤْمِنَ وَلِيٌّ لَنَا(1) يُوَالِي مَنْ وَالَانَا، فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا قَصَّرَ،

الهوامش

1في نسخة: يَا كُمَيْلُ، إِذَا أَنْتَ أَلْقَيْتَ إِلَيْهِمْ حَدِيثًا فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُبْدِلَهُ؛ فَمَا لَكَ فِي إِبْدَالِهِ مِنْ تَوْبَةٍ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالمَصِيرُ إلَى النُّطْقِ؛ يَا كُمَيْلُ، مَنْ أَذَاعَ سِرَّ مُحَمَّدٍ A لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ تَوْبَةً، فَلَا تَحْمِلْ أَحَدًا عَلَى ذَلِكَ، وَمَا قَالَهُ لَكَ مُطْلَقًا فَلَا تُعْلِمْ بِهِ إلَّا مُؤْمِنًا مُوَافِقًا لِأَخْبَارِنَا فَيَزْدَادُ المُؤْمِنُونَ بِهِ فَرَحًا، وَلَا تُعْلِمِ الكَافِرِينَ أَخْبَارَنَا فَيَزْدَادُوا عَلَيْنَا حَنَقًا وَيُؤْذُونَكُمْ بِهَا؛ يَا كُمَيْلُ، لَا بُدَّ لِمَاضِيكُمْ مِنْ أَوْبَةٍ، وَلَا بُدَّ لَنَا مِنْ غَلَبَةٍ؛ يَا كُمَيْلُ، سَيَجْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ خَيْرَ الأَبَدِ وَالعَاقِبَةِ؛ يَا كُمَيْلُ، أَنْتُمْ مُمْتَحَنُونَ بِأَعْدَائِكُمْ، يَأْكُلُونَ كَأَكْلِكُمْ، وَيَشْرَبُونَ كَشُرْبِكُمْ، وَيَدْخُلُونَ مَدَاخِلَكُمْ، وَرُبَّمَا عَلَوْتُمْ عَلَى بَعْضِهِمْ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَكْرَهُ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُ لَنَاصِرُكُمْ وَخَاذِلُهُمْ، وَإِذَا كَانَ وَاللَّهِ يَوْمُكُمْ وَظَهَرَ صَاحِبُكُمْ عِنْدَ ظُهُورِنَا؛ لَمْ يَأْكُلُوا وَاللَّهِ مَعَكُمْ، وَلَمْ يَرِدُوا مَوَارِدَكُمْ، وَلَمْ يَقْرَعُوا أَبْوَابَكُمْ، وَلَمْ يَنَالُوا مِنْكُمْ
الصفحة 33 من 66