مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 66

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَبَتِ النَّفْسُ الخَبِيثَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا إِلَى دَارِ الآخِرَةِ حَتَّى تُسِيءَ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، يَخْلُو الرَّبُّ بِالمُؤْمِنِ، وَيَعْتَذِرُ لَهُ كَمَا يَعْتَذِرُ أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا مَنَعْتُكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَلَذَّتَهَا لِهَوَانِكَ عَلَيَّ، وَلَا امْتَحَنْتُ عِبَادِي، غَيْرَ أَنِّي مَنَحْتُكَ عِبَادَتِي بِالصَّبْرِ؛ فَدُونَكَ المُلْكَ الكَرِيمَ الدَّائِمَ جَزَاءً لِمَا صَبَرْتَ، فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ فَإِذَا نَظَرَ المُؤْمِنُ إِلَى عِظَمِ مَا قَدْ أَوْصَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، لَتَمَنَّى أَنْ لَمْ يَكُنْ قَضَى اللَّهُ لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا حَاجَةً، وَلَا خَلَّاهُ مِنْ بَلِيَّتِهِ.

البَابُ الحَادِي وَالعِشْرُونَ فِي التَّنَابُزِ بِالأَلْقَابِ

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ لَقَبٍ حَرَامٌ إِلَّا لَقَبَ المُؤْمِنِ وَأَهْلِ الحَقِّ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(1).

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّمَا مُؤْمِنٍ لَقَّبَ أَخَاهُ، هَجَرَهُ اللَّهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَبَغَضَتْهُ المَلَائِكَةُ.

الهوامش

1سورة الحجرات – الاية 11
الصفحة 29 من 66