مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 66

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ثَلَاثَةٌ لَيْسَ لَهُمْ فِي الإِيمَانِ نَصِيبٌ: مَنْ نَصَبَ إِمَامًا لَيْسَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَمَنْ جَحَدَ إِمَامًا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَمَنْ سَاوَى بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : النَّاصِحُ لِعَدُوِّنَا كَالشَّامِتِ بِنَا، وَالمُنَافِقُ فِي دِينِ اللَّهِ كَالسَّارِقِ فِي حَرَمِ اللَّهِ.

وَرُوِيَ أَنَّ جَابِرًا دَخَلَ عَلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ مِنَ الخُبْزِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مُخَالِفٌ فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَمَوْلَانَا يُحْصِي عَلَيْهِ اللُّقْمَةَ؛ فَلَمَّا خَرَجَ المُخَالِفُ مِنْ عِنْدِهِ، جَعَلَ مَوْلَانَا يَتَصَدَّقُ عَلَى الأَوْلِيَاءِ بِضِعْفِ مَا أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ.

قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ وَثِقَ بِضِدٍّ أَوْ أَحْسَنَ ظَنَّهُ بِمُخَالِفٍ، فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمُخَالِفٍ ذِمَّةً(1).

الهوامش

1في نسخة: قال A: من أحسن ظنه بالمخالف وأوفق لضد فقد بارز مولاه، ومن اعتمد على مخالف فقد أنكر اللَّه؛ لأن اللَّه لم يجعل للمخالف توفيقا
الصفحة 25 من 66