وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ثَلَاثَةٌ لَيْسَ لَهُمْ فِي الإِيمَانِ نَصِيبٌ: مَنْ نَصَبَ إِمَامًا لَيْسَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَمَنْ جَحَدَ إِمَامًا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَمَنْ سَاوَى بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : النَّاصِحُ لِعَدُوِّنَا كَالشَّامِتِ بِنَا، وَالمُنَافِقُ فِي دِينِ اللَّهِ كَالسَّارِقِ فِي حَرَمِ اللَّهِ.
وَرُوِيَ أَنَّ جَابِرًا دَخَلَ عَلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ مِنَ الخُبْزِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مُخَالِفٌ فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَمَوْلَانَا يُحْصِي عَلَيْهِ اللُّقْمَةَ؛ فَلَمَّا خَرَجَ المُخَالِفُ مِنْ عِنْدِهِ، جَعَلَ مَوْلَانَا يَتَصَدَّقُ عَلَى الأَوْلِيَاءِ بِضِعْفِ مَا أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ.
قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ وَثِقَ بِضِدٍّ أَوْ أَحْسَنَ ظَنَّهُ بِمُخَالِفٍ، فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمُخَالِفٍ ذِمَّةً(1).




