البَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الِاحْتِقَارِ
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ صَغِيرَ الذَّنْبِ؛ فَيَهُونَ عَلَيْكُمْ كَبِيرُهُ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ: أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ يَسِيرَ العَمَلِ، فَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ رِضَا اللَّهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ وَأَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ صَغِيرَ الذَّنْبِ، فَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَأَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دُعَائِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ يَسِيرَ الدُّعَاءِ، فَرُبَّمَا وَافَقَ دُعَاؤُهُ الإِجَابَةَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَأَخْفَى وَلِيَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ ذَا أَطْمَارٍ رَثَّةٍ، فَرُبَّمَا كَانَ وَلِيَّ اللَّهِ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ.




