مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 66

البَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الِاحْتِقَارِ

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ صَغِيرَ الذَّنْبِ؛ فَيَهُونَ عَلَيْكُمْ كَبِيرُهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ: أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ يَسِيرَ العَمَلِ، فَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ رِضَا اللَّهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ وَأَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ صَغِيرَ الذَّنْبِ، فَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَأَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دُعَائِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ يَسِيرَ الدُّعَاءِ، فَرُبَّمَا وَافَقَ دُعَاؤُهُ الإِجَابَةَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَأَخْفَى وَلِيَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ؛ فَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ ذَا أَطْمَارٍ رَثَّةٍ، فَرُبَّمَا كَانَ وَلِيَّ اللَّهِ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ.

الصفحة 23 من 66