مُقدّمة التحقيق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب مجالس المؤمنين "المجلس": مروي عن مولانا جعفر الرفيع الأعلى -عَزَّ عَزُّهُ- ، روايةً عن مولانا محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن مولانا الأجدع أبي الخطاب -مِنْهُمُ السَّلَامُ- .
هذا السِّفر الجليل تناقلتْهُ الطائفة قرنًا بعد قرن، ولا يكاد يخلو مصنَّف من مصنَّفاتهم من آثاره: ابتداءً من كتاب تُحف العقول، والتمحيص "للشيخ ابن شعبة الحرّاني" -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وصولا إلى يومنا هذا، فهو ديوان حكمة تدور رواياته وأخباره في فلَك الرقائق، وتزكيةِ النفوس من الخبائث وتحليتِها بالنفائس، وهذا مَسلك الموحِّدين في معرفة الدِّين، تلك المعرفة التي كانت ولا تزال دستورا للباطنيّين، والتي تأصّلت في طينة المؤمنين، فأضْحت فارقا يُميّزهم عن المتشبّهين، وعن المدَّعين بلا عمل. وهذا الكتاب يدحض حُجج المقصّرة، ويُثبت للباحثين أن دين الباطن ليس دين دَعة أو إباحة، بل هو دين علمٍ وعمل وجهاد، واقتفاءٍ لآداب المَوالي -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فهذه الآداب هي سبيل من رام النجاةَ والخلاص، وهي قرينة العلم التي لا تَنفك عنه.




