مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجَالِسِ المُؤْمِنِينَ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِ"المَجْلِسُ" - أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيِّ البَزَّازِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 66

البَابُ الثَّامِنُ فِي القَنَاعَةِ

قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : المُؤْمِنُ قَنُوعٌ شَكُورٌ، وَالكَافِرُ ذُو شَرٍّ كَفُورٌ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِنَا لَا يَكُونُ ذَا شَرٍّ وَلَا حَسَدٍ، وَلَا مُتَأَسِّفًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَا عَلَى مَالٍ يُؤْتِيهِ اللَّهُ، وَأَنْ يَرْضَى بِمَا قَسَمَ، وَلَا يَمُدَّ عَيْنَهُ إِلَى مَا أَعْطَى غَيْرَهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا مِنَّا ذُو شَرٍّ، وَمُتَأَسِّفٌ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَلَا مُتَأَسِّفٌ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ، وَلَا مَنْ لَا يَرْضَى بِقَسْمِ اللَّهِ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَهُ إِلَى مَا أَعْطَى غَيْرَهُ فَقَدْ أَتْعَبَ سِرَّهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا ازْدَادَ بَلَاءً وَشقَاءًا فِي الآخِرَةِ، كَالمَاءِ المَالِحِ؛ كُلَّمَا رَادَ صَاحِبُهُ رَيًّا، ازْدَادَ عَطَشًا.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الحِرْصُ كَأَحْلَامِ النَّائِمِ الَّذِي يَفْرَحُ فِي مَنَامِهِ، وَيَكْثُرُ تَأَسُّفُهُ فِي يَقَظَتِهِ، أَوْ كَدُودَةِ القَزِّ الَّتِي لَمْ تَزَلْ بِقُوَّةِ حِرْصِهَا تَنْسِجُ عَلَى نَفْسِهَا تَطْلُبُ النَّجَاةَ، فَلَا تَزْدَادُ إِلَّا بُعْدًا.

الصفحة 15 من 66