وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِعَدَدِ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ(1) وَلَا يَغْفِرُ لِمَنْ هُوَ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ حَاقِدٌ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ فَرِحَ وَفِي قَلْبِهِ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ حِقْدٌ، غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِهِ إِلَى أَنْ يُغْفَرَ لَهُ وَيَصْفَحَ عَنْهُ أَخُوهُ، وَمَنْ حَقَدَ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ طَالَبَهُ اللَّهُ بِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى كَشْفِ مَا سَلَفَ مِنْ عُيُوبِهِ، وَفَضَحَهُ بَيْنَ عِبَادِهِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ يَأْتِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَفِي قَلْبِهِ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ حِقْدٌ أَدْخَلَهُ اللَّهُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَكُنِ المُؤْمِنُ حَقُودًا، وَلَا حَسُودًا، وَلَا مُحْتَالًا، وَلَا مُغْتَابًا، وَلَا عَجُولًا.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الحَسدُ مَرْكَبُ الشَّيْطَانِ، لِأَنَّهُ سُنَّةُ أَوْلَادِ قَابِيلَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ حَسَدًا إِذْ قَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَهُ، وَلِهَذَا لَا يَسْكُنُ قَلْبَ المُؤْمِنِ حَسَدٌ، وَلَا حِقْدٌ وَلَا فِي مَنْ هُوَ مِنَ الأَبْرَارِ وَأَهْلِ الإِيمَانِ، وَلَا فِي مَنْ هُوَ مِنَ الصَّفوَةِ الأَخْيَارِ(2).




