يهتدي إليه كأنه كان ساكنه مذ خلق ، أو حددها لهم بحيث يكون لكل منهم جنة مفروزة (1) « فتعسا لهم » أي عثورا وانحطاطا. قوله : « إلا أنه كشط الاسم » أي ازيل واذهب ، في القاموس : الكشط : رفعك شيئا عن شئ قد غشاه (2). وانكشط الروع ذهب « يعني بولاية علي عليه السّلام » أي آمنوا بها. « يعني أكلا كثيرا » وقيل : غافلين عن العاقبة « غير آسن » أي متغير طعمه وريحه ، « كمن هو خالد فيها » تقدير الكلام (3) : أمثل أهل الجنة كمثل من هو خالد؟ أو أمثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد؟.
15 - فس : « أفرأيت من اتخذ إلهه هواه (4) قال : نزلت في قريش ، كلما هووا شيئا عبدوه » وأضله الله على علم « أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمير المؤمنين عليه السّلام وجرى ذلك بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله مما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم ، وأزالوا الخلافة والامامة عن أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أخذ الميثاق عليهم مرتين لامير المؤمنين عليه السّلام وقوله : « واتخذ إلهه هواه » نزلت في قريش ، وجرت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام واتخذوا إماما بأهوائهم ، والدليل على ذلك قوله : « ومن يقل منهم إني إله من دونه (5) » قال : من زعم أنه إمام وليس بإمام (6).
16 - فس : قوله : « وأما القاسطون فكانوا الجهنم حطبا (7) » معاوية وأصحابه عليهم لعائن الله « وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غذقا » الطريقة : الولاية لعلي عليه السّلام « لنفتنهم فيه » قتل الحسين عليه السّلام « ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا » إن الامام من آل محمد عليهم السّلام فلا تتخذوا من غيرهم إماما (8)
____________________
(1) أفرز فلانا بشئ : أفرده وخصه به ولم يشرك معه فيه أحدا.
(2) ج 2 ، 382.
(3) في ( د ) و ( ك ) قيل : تقدير الكلام فيها.
(4) الجاثية : 23 ، وما بعدها ذيلها.
(5) الانبياء : 22.
(6) تفسير القمى : 619.
(7) الجن : 15 ، وما بعدها ذيلها.
(8) في المصدر : وليا.




