يعني الامام عليه السّلام (1).
بيان : قوله : « المقدور » تفسير للمسمى بالمقدر ، أو المعنى إلى أجل سمي وذكر مقدره.
قوله : « كناية عن أمير المؤمنين عليه السّلام » أي ضمير « فيه » راجع إليه أو إلى الدين الذي هو المقصود منه ، والاحتمالان جاريان في ضمير « إليه » في الموضعين ، ويحتمل فيهما ثالث وهو إرجاعه إلى الموصول في قوله : « ما تدعوهم » فقوله : « كناية عن علي » أي عن أمر ولايته. قوله : « يعني إلى أمير المؤمنين » إما بينا ل- « ذلك » إن كان صلة للدعوة ، أو لمتعلق الدعوة المقدر إن كان تعليلا ، أي لاجل ذلك التفرق أو الكتاب أو العلم الذي اوتيته فادع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام.
ثم اعلم أن بعض المفسرين فسروا الميزان هنا بالشرع وبعضهم بالعدل وبعضهم بالميزان المعهود (2).
10 - فس : « إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (3) » قال : استقاموا على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام (4).
11 - فس : « أم يقولون تقوله (5) » يعني أمير المؤمنين عليه السّلام « بل لا يؤمنون » أنه لم يتقوله ولم يقمه برأيه.
ثم قال : « فليأتوا بحديث مثله » أي رجل مثله « من عند الله إن كانوا صادقين (6) » بيان : تقوله : أي ما يقول في أمير المؤمنين عليه السّلام ويقرأ من الآيات فيه اختلقه من عند نفسه. قوله : « أي رجل مثله » أي في رجل مثله ، الحاصل أنهم إن كانوا صادقين فليختاروا رجلا يكون مثله في الكمال ، وليختلقوا فيه مثل تلك الآيات ، فإذا عجزوا عنهما
____________________
(1) تفسير القمى : 600 و 601.
(2) التفسير بالميزان المعهود لاوجه له ، واما الاولان فمرجعهما وحد في الحقيقة.
(3) الاحقاف : 13.
(4) تفسير القمى : 592.
(5) الطور : 32 ، وما بعدها ذيلها.
(6) تفسير القمى : 650.




